اخر الاخبار

رُضّع على قارعة الطريق.. الجنس الحرام وظاهرة مرعبة في سوريا (فيديو)

Advertisement

وطن تفاقمت في السنوات الأخيرة وفي ظل الحرب التي لا زالت مستمرة منذ أكثر من 12 عاماً، ظاهرة تخلي ذوي الأطفال حديثي الولادة عنهم في سوريا، حيث يتم إلقاؤهم في الحاويات أو تحت الأشجار أو على قارعة الطرق أو أمام أبواب المساجد.

وأشار تقرير مصور لقناة “الجزيرة” إلى أن هذه الظاهرة تفاقمت بسبب تداعيات الحرب لأكثر من عقد، إذ سجلت 33 حالة منذ بداية العام الحالي 2023، منها 14 حالة في مناطق سيطرة نظام الأسد، و16 حالة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية شرق سوريا، ونحو 3 حالات في المناطق الشمالية من البلاد.

عشرات الرضع على قارعة الطريق في سوريا

ونقل التقرير عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” قوله إن تزايد حالات التخلي عن الأطفال حديثي الولادة يأتي لأسباب عديدة، منها العلاقات غير الشرعية وتدهور الواقع المعيشي في البلاد.

عشرات الرضع على قارعة الطريق.. ما أسباب تفاقم ظاهرة التخلي عن الأطفال في #سوريا؟ pic.twitter.com/U72WCXsGoZ

— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 8, 2023

وفي إدلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة انشىء في عام 2019 مركز “بيت الطفل” واستقبل المركز بحسب التقرير ـ 29 طفلاً حديث الولادة حتى هذه اللحظة بينهم 9 أطفال تُركوا في عام 2023.

وأحصى “مركز سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” ومقره في أمريكا أكثر من 100 طفل تركوا بين عامي 2021 و2022.

ورجّح الباحثون الميدانيون لدى المنظمة بأنّ يكون العدد أكبر من ذلك بكثير، ولا سيما أنّ هنالك حالات حدثت في أماكن بعيدة، وواجهوا صعوبة في توثيقها.

كما تنوعت الظروف التي تمّ التخلي عن هؤلاء الأطفال من خلالها، فبعضهم تمّ وضعهم على قارعة الطريق، ضمن أكياس مخصصة للقمامة أو ضمن حقائب مخصصة للسفر.

فيما تمّ رمي البعض الآخر بينما كان الحبل السري ما زال معلّقاً بهم.

وتمّ تسجيل وفاة (12) أطفال رضّع كان قد تمّ رميهم في محافظة إدلب، بسبب تأخر العثور عليهم إضافة إلى قساوة الظروف الطبيعية التي عُثر عليهم فيها.

وتختلف الأسباب التي تدفع الوالدين للتخلي عن أطفالهم منها الفقر وانعدام الأمن ونقص المأوى وغياب الاستقرار، هذا بخلاف الأطفال الذين يأتون للدنيا جراء العلاقات الغير شرعية والجنس الحرام.

مجهولو النسب في مناطق سيطرة النظام

ولفت التقرير إلى أن مجهولي النسب في إدلب يُرسلون إلى دور الأيتام ويبقون فيها إلى أن يتكفل بهم شخص ما شريطة أن يكون ذا سمعة حسنة، وأن يكون متزوجاً لضمان نشأة الطفل في جو أسري ولضمان عدم الإتجار بهم أو تعرضهم لأي خطر.

وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية ازدياداً في حالات التخلي عن الأطفال، حيث تداولت العديد من المواقع الإعلامية في شهر آذار/مارس 2019، ازدياد حالات التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في دمشق وريفها، بسبب تردي الأوضاع وتدهور الحالة المعيشية، خلال سنوات النزاع السوري.

حيث كانت قد تداولت وسائل إعلامية محلية نبأ ترك والد لرضيعته أمام بوابة مسجد الثقفي في حي القصاع بمدينة دمشق، وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه لاحقاً، واعترف أمامها أنّ ما دفعه لذلك هو سوء الأحوال المعيشية وعدم قدرته على تأمين العلاج والطعام لها.

وفي تشرين الثاني 2019 عثر أهالي حي “دير بعلبة” الواقع شرق مدينة حمص على طفلة حديثة الولادة قرب حاوية القمامة، في حالة صحية سيئة، تم نقلها إلى مستشفى “الباسل” بحي “الزهراء”.

الطفلة حديثة الولادة والتي يقدر عمرها 6 أيام، عثر عليها قرب حاوية القمامة بجانب مدرسة “حمزة محمد حمزة”، حيث قام أهالي الحي بتسليمها لقسم شرطة “البياضة” آنذاك، ومن ثم نقلها إلى مستشفى “الباسل” في حي الزهراء ووضعها في قسم الخدج لتلقي العناية اللازمة.

وكانت مديرة مجمع لحن الحياة لرعاية الطفولة “الذي استقبل الطفلة الوليدة. قد أشارت إلى أن أي طفل “لقيط” تجده الشرطة تقوم بتحويله لدار الأيتام.

وأكدت في تصريحات لصحف محلية وقتها، أن هناك تقريباً 3 حالات لأطفال لقطاء تأتي إلى المجمع كل شهر.

اللقيط في القانون السوري

ويعرّف القانون السوري الطفل اللقيط على أنه “الوليد الذي يعثر عليه ولم يعرف والداه”، ودائماً ما يحدث التباس بين الطفل اللقيط والطفل مجهول النسب، فالفرق بين الحالتين، أنه غالباً ما يكون والد الطفل “اللقيط” يحمل جنسية الدولة التي عثر على الطفل فيها.

أما مجهول النسب يكون والده من جنسية أجنبية وأمه سورية، دون وجود أيّ إثبات على الزواج بعد اختفاء الزوج بحسب الناشط الحقوقي “محمد نور حميدي” من مدينة أريحا بريف إدلب.

وأشار حميدي في حديث لـ “وطن” إلى أن من أسباب هذه الحوادث هو “انتشار الرذيلة والسفاح والفقر والحرب”، مؤكدا أن “النتيجة وجود أطفال غير مرغوب فيهم وتركهم على قارعة الطريق أو في مدخل بناية أو مسجد”.

وأضاف أن “ظاهرة الأطفال اللقطاء غريبة على مجتمعنا السوري، لكنها ظهرت في السنوات الأخيرة نتيجة لعوامل عدة وكانت نسبتها كبيرة في مناطق سيطرة النظام، وقد انتشرت في مناطق سوريا بسبب أزمة الحرب والنزوح والفقر والزواج من مهاجرين مجهولي النسب”.

وتابع: “يتم التعامل مع الأطفال بكل عطف وإنسانية ولهم حق بالحصول على حقهم في الحياة والعلاج الصحي والحماية الاجتماعية والنفسية، وبالنسبة لمصير الأطفال منهم من يحظى بأسرة تكفله ومنهم من يحول إلى دور رعاية الأيتام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *