تفقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، وابنته جو آي، أعمال بناء نصب تذكاري لجنود بلاده الذين لقوا حتفهم أثناء القتال في الخارج، بحسب ما أفادت، الثلاثاء، وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

ووفقاً لمصادر من كوريا الجنوبية، وأوكرانيا، ودول غربية، فإنه بموجب اتفاقية دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في عام 2024 حوالي 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا حيث قُتل أكثر من 6 آلاف منهم.

وأرسلت كوريا الشمالية جنوداً وذخائر مدفعية وصواريخ إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا.

ووصف كيم خلال تفقده بناء النصب، الاثنين، الجنود الذين قضوا في الحرب  بأنهم “أبطال… ضحوا بأنفسهم دون تردد”. وقال: “لا يمكن لأحد في العالم أن يتغلب على مثل هذا الجيش المخلص تماماً لأوامر الحزب”.

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أنه شارك في غرس أشجار من أجل النصب التذكاري مع جو آي التي ارتدت وشاحاً أحمر، وكانت تنقل التراب مع والدها.

في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء إن معرضاً للصور يستعرض بالتفصيل التقدم الذي أحرزته كوريا الشمالية في عهد كيم افتتح في بيونج يانج، في وقت تستعد فيه البلاد لمؤتمر رئيسي للحزب الحاكم سيعقد قريباً.

“واجب أخوي”

في سبتمبر الماضي، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قوله إن بلاده ستواصل “الدعم الكامل” لروسيا وجيشها “كواجب أخوي”.

وعقد كيم اجتماعاً، الأربعاء، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش احتفالات الصين بذكرى استسلام اليابان رسمياً في الحرب العالمية الثانية في بكين. 

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن “الرفيق كيم جونج أون والرئيس بوتين تبادلا الآراء الصريحة حول القضايا الدولية والإقليمية المهمة”.

وأضافت أن بوتين “أشاد بشدة” بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون ضد أوكرانيا وأنه قال إن العلاقات بين البلدين “روابط خاصة تقوم على الثقة والصداقة والتحالف”.

وكان كيم قد تعهد، في وقت سابق، بتقديم دعمه الكامل لبوتين، ووعد ببذل “كل ما بوسعي لمساعدة” موسكو، بينما عبّر بوتين عن شكره لبيونج يانج على إرسال قوات لقتال أوكرانيا.

شراكة استراتيجية

وقعت موسكو وبيونج في يونيو 2024 اتفاقية “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”. وتشمل هذه الشراكة بنداً حول الدفاع المشترك، وتنص أيضاً على مساعدة البلدين لبعضهما البعض في صد أي عدوان خارجي.

وفي تصريحات له عقب توقيع تلك الشراكة مع الزعيم الكوري الشمالي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن “اتفاقية الشراكة الشاملة الموقعة تنص، من بين أمور أخرى، على المساعدة المتبادلة في حالة تعرض أحد طرفي الاتفاقية لعدوان”.

ولم يستبعد بوتين “تعاوناً عسكرياً فنياً” مع بيونج يانج مثل دول الغرب، قائلاً إن “موسكو لا تستبعد تعاوناً عسكرياً فنياً مع كوريا الشمالية فيما يتعلق بالمعاهدة التي تم التوقيع عليها”.

وكان بوتين أعلن في وقت سابق عن إعداد “وثيقة تأسيسية جديدة” للعلاقات بين موسكو وبيونج يانج، فيما أكد زعيم كوريا الشمالية دعمه لـ”روسيا قوية من أجل الحفاظ على الاستقرار والتوازن في العالم”.

شاركها.