أثار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، هذا الأسبوع، مخاوف بشأن مصير نحو 10 سجون ومخيمات احتجاز كانت تحت حراستها، وكان يُحتجز بداخلها أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم “داعش”، وآلاف آخرون من النساء والأطفال ذوي الصلة بالتنظيم.

وفي ما يلي عرض لبعض من أبرز السجون والمخيمات التي تؤوي أشخاصاً على صلة بتنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا:

سجنان في الحسكة تحت سيطرة “قسد”

السجنان الرئيسيان في محافظة الحسكة هما سجنا غويران وبانوراما، حيث يُحتجز الآلاف من عناصر “داعش”.

ويضم سجن غويران، الذي كان مدرسة قبل أن يتم تحويله إلى سجن، حوالي 4 آلاف سجين. وتضم سجون أخرى مراهقين وأحداثاً، بعضهم ولدوا في سوريا لآباء سافروا للانضمام إلى التنظيم.

ويتولى أفراد عسكريون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تأمين المحيط الخارجي للسجن، بينما تحتفظ قوات “قسد” بالسيطرة داخله.

وحصلت “رويترز” على فرصة نادرة لدخول أحد السجنين في عام 2025، وتحدثت إلى معتقلين من بريطانيا، وروسيا، وألمانيا.

وقال الجيش الأميركي، الأربعاء، إنه نقل 150 مقاتلاً من تنظيم “داعش” من منشأة في الحسكة إلى “موقع آمن في العراق”. وأضاف أنه من الممكن، في نهاية المطاف، نقل ⁠ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم من سوريا إلى منشآت عراقية.

سجون تحت سيطرة الحكومة الآن

سيطرت الحكومة السورية على بعض السجون الأخرى التي تضم معتقلي تنظيم “داعش”.

أحدها هو سجن الشدادي الواقع في ريف الحسكة. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها فقدت السيطرة عليه مع اقتراب القوات السورية، وإن سجناء فرواً منه. بينما اتهمت دمشق “قسد” بأنها تخلّت عن مواقعها وأفرجت عن نحو 200 سجين من التنظيم، وأعلنت القوات السورية أنها أعادت معظمهم لاحقاً.

وأكد مسؤول أميركي أن القوات السورية قبضت مجدداً على كثير من الهاربين، واصفاً إياهم بأنهم أعضاء من “داعش” من ذوي الرتب المنخفضة.

ومن المنشآت الأخرى التي أصبحت تحت سيطرة الحكومة السورية، سجن الأقطان في محافظة الرقة المجاورة.

مخيمات احتجاز

جمعت قوات الأمن الكردية عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا من آخر معاقل “داعش” مع خسارة التنظيم للأراضي التي كان يسيطر عليها خلال العقد الماضي، واحتجزتهم في مخيمين رئيسيين، يُعرفان باسم مخيمي الهول وروج.

ومنذ عام 2024، كان مخيم الهول يضم 44 ألف شخص، جميعهم تقريباً من النساء والأطفال، ومعظمهم من السوريين أو العراقيين، لكن غربيين يعيشون هناك أيضاً في ملحق منفصل.

ومن بين المحتجزين أيضاً في مخيم روج، امرأة بريطانية المولد انضمت إلى التنظيم. وقال أحد سكان روج في عام 2025 إن نساء من تنزانيا وترينيداد يعشن أيضاً في المخيم.

وقالت القوات الكردية إنها أُجبرت على الانسحاب من الهول مع اقتراب القوات الحكومية. وشاهد مراسلو “رويترز”، الأربعاء، عشرات الأطفال والنساء المتشحات بالسواد وهم يتدافعون أمام سور المخيم بينما كانت القوات الحكومية السورية تقف ساكنة.

ولم يتضح على الفور ما هو وضع مخيم روج.

شاركها.