سفينة جديدة تبحر نحو الشرق الأوسط… وترامب يخيّر إيران بين الاتفاق و«مطرقة الليل»

في تصعيد عسكري جديد يواكب الضغوط السياسية، كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تتزامن مع مهلة منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وبحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس، فإن أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، تلقت أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي نحو المنطقة، للانضمام إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة حالياً في بحر العرب.

تعزيز عسكري في ظل دراسة «الخيار العسكري»

ونقلت تقارير عن أربعة مسؤولين أميركيين أن مجموعة «فورد» القتالية ستتحرك برفقة السفن المرافقة لها، في إطار إعادة تموضع عسكري لا يُتوقع أن ينتهي قبل أواخر أبريل أو مطلع مايو.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، أُبلغ طاقم السفينة بالقرار الخميس، بينما تأتي الخطوة في وقت يدرس فيه ترامب إمكان اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

وكان الرئيس الأميركي قد ألمح إلى إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، دون أن يكشف حينها عن اسمها، فيما أكدت البحرية الأميركية لاحقاً تفاصيل التحرك.

«اتفاق أو مطرقة منتصف الليل»

سياسياً، رفع ترامب سقف التهديدات، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أنه يريد التوصل إلى اتفاق خلال شهر واحد.

وقال: «علينا أن نُبرم صفقة، وإلا فسيكون الأمر مؤلماً للغاية، مؤلماً للغاية. لا أريد أن يحدث ذلك».

وأضاف في إشارة لافتة: «كان ينبغي عليهم أن يبرموا صفقة منذ المرة الأولى، لكنهم تلقّوا ضربة مطرقة منتصف الليل»، ملمحاً إلى الضربات السابقة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وشدد ترامب على أن الأمور ستكون «قاسية جداً على إيران» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق «جيد جداً»، محذراً من «وقت صعب للغاية» في حال فشل المفاوضات.

تحذير أوروبي للطيران المدني

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أوصت هيئة تنظيم سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران بالبقاء خارج المجال الجوي الإيراني حتى 31 مارس، ممددة تحذيراً سابقاً.

وأوضحت أن انتشار أنظمة الدفاع الجوي واستخدام أسلحة متنوعة، إلى جانب «ردود الفعل غير المتوقعة للدولة»، يشكل خطراً كبيراً على حركة الطيران المدني على جميع الارتفاعات.

مخاوف من انزلاق إقليمي

التعزيزات العسكرية الأميركية، والمهلة السياسية القصيرة، والتحذيرات الجوية الأوروبية، جميعها تعكس مستوى القلق الدولي من احتمال انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

وتخشى قوى عالمية ودول إقليمية أن يؤدي فشل التوصل إلى اتفاق إلى إشعال صراع أوسع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل تمركز حاملتي طائرات أميركيتين ومجموعتيهما القتاليتين في محيط واحد.

في المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي إيراني واضح على مهلة ترامب أو على التحركات العسكرية الأخيرة، ما يجعل الأسابيع المقبلة مفصلية في مسار العلاقة المتوترة بين البلدين.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.