هل بات عرش الجولاني مهدداً؟.. مصدر مقرب من هيئة تحرير الشام يكشف ماذا يحدث

وسط تزايد الغضب الشعبي من سياسة هيئة تحرير الشام صاحبة السيطرة العسكرية في إدلب شمالي سوريا وخروج مظاهرات مناهضة تطالب برحيل أبو محمد الجولاني، يخيّم الصراع والانقسام الداخلي على المشهد بعد ظهور أزمة “العمالة” داخلها لصالح جهات خارجية واعتقالات طالت كبار القادة، كما بات عرش زعيم الهيئة “مهدداً” على إثر ذلك، وفقاً لمصدرٍ خاص.
الجولاني يفجر غضب الشعب في إدلب
يقول مصدر مقرّب من تحرير الشام لوكالة ستيب الإخبارية فضل عدم الكشف عن اسمه، إن سبب خروج الناس في مظاهرات حاشدة ضد الهيئة هو أن الأخيرة اتخذت من سجونها نقاطاً ومراكزاً لتعذيب المدنيين والعسكريين في صفوف بقية الفصائل”.
ويضيف: “هناك آلاف المدنيين يقبعون في سجون تحرير الشام دون أي سبب، إذ مرَّ على اعتقال البعض أكثر من 3 سنوات ومصيرهم مجهول حتى اللحظة”.
ويتابع: “سجون تحرير الشام أصبحت بشكل حقيقي مسالخ بشرية يديرها كبار قادة الهيئة، ويعملون على تعذيب المدنيين بشكل لا يوصف”.
ويردف: “بعض الناجين من سجونها ذكروا أشياء لا تصدق حول التعذيب الحاصل، مؤكدين أن الهيئة أنشأت مقابر جماعية للمعتقلين لديها”.
تهمة العمالة
حول تهمة العمالة، يؤكد المصدر لوكالة ستيب الإخبارية، أن هيئة تحرير الشام بالفترة السابقة اعتقلت كبار القادة بصفوفها بتهمة التخابر مع جهات خارجية معادية للثورة.
ويزيد: “بعد فترة وجيزة أمر الجولاني بإطلاق سراحهم وعودتهم للعمل داخل الهيئة مع وجود تخبط في القرارات المتخذة”.
وبحسب المصدر فإن سبب إخلاء الجولانـي سبيلهم هو أن “التحقيق أثبت وجود خلايا فساد كبيرة تعمل لدى كبار الشخصيات المحسوبة على الهيئة والتي تشغل مناصب رفيعة، وكان الوضع سيخرج عن نطاق السيطرة؛ ولإغلاق باب الفوضى أمر بالإعفاء عنهم”.
المصدر يقول: “هناك كتل عسكرية أوقفت عملها وبعض المجموعات العسكرية انشقت عن الهيئة بعد قيام الجولاني بالإفراج عن أشخاص ثُبِتَ تعاملهم مع جهات معادية للثورة”.
ويواصل كلامه: “نمر بمرحلة حساسة من الثورة في الشمال السوري“، مضيفاً “الجولانـي والمربع الأمني المحيط به يجري عمليات مداهمة قوية بهدف اعتقال شخصيات بارزة في المنطقة، بعد حدوث حالة من التخبط العسكري بصفوف الهيئة”، متابعاً “معلومات أفادت بأن انقلاب عسكري على الجـولاني وتشكيل مجلس شورى جديد كان على وشك الإنجاز، وإن خطط محاصرة نقاط عناصر الأخير ومقراته كانت تُدرس بالشكل المطلوب بالتنسيق مع بعض المجموعات العسكرية”.
ويتابع: “لذلك يسعى الجولاني من خلال جهاز الأمن العام لاعتقال الشخصيات المناهضة للهيئة”، مع تأكيد المصدر اعتقال أكثر من 100 شخص خلال الساعات القليلة الماضية.
ويخيّم الصراع والانقسام الداخلي على المشهد ضمن الهيئة بعد مضي أشهر عدة على ظهور أزمة “العمالة” داخل التنظيم لصالح جهات خارجية، حيث لم تقدم الهيئة رواية مقنعة حيال ما جرى.
يذكر أنه في ديسمبر/ كانون الأول 2023، علّق الجولاني للمرة الأولى على أزمة العملاء داخل الهيئة، قائلاً: “عدد المتربصين بالثورة كُثر، لذلك هي عرضة للاستهدافات، سواء العسكرية أو الأمنية”.
وأضاف: “أُطمئن الجميع، ليس هناك خطر كبير وعظيم كما يتصور البعض، والأمور قد سُيطر عليها وقد أُطيح بالخلايا”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية