يبلغ الاحتياج التقديري السنوي للمنتجات الدموية على مستوى سوريا نحو 750,000 منتج دموي، في وقت تعمل المؤسسة العامة لبنوك الدم على زيادة حجم المنتجات الدموية تدريجيًا.
وقال مدير المؤسسة، مصطفى الجازي، إنه خلال العام الماضي قطف حوالي 500,000 كيس دم، فيما جرى إيصال 750,000 منتج دموي إلى المستشفيات بالشكل السليم.
وأوضح الجازي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم، الثلاثاء 18 من شباط، أن المؤسسة تعمل على زيادة حجم المنتجات الدموية تدريجيًا، مع مراعاة التوازن بين قطف الدم وتخزينه، نظرًا إلى قصر العمر التخزيني لها.
ولفت إلى أن ذلك يفرض إدارة دقيقة للمخزون بما ينسجم مع الاحتياجات الصحية، ولا سيما في العمليات الجراحية وحالات نقل الدم المتكررة كمرضى “التلاسيميا” والأورام.
وبحسب الجازي، تقدم المؤسسة خدمات متكاملة، تبدأ من قطف الدم، وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة فور وصوله، ثم فصل المكونات الدموية، وصولًا إلى توزيعها على المستشفيات في القطاعين العام والخاص وفق الحاجة.
وأشار الجازي إلى صعوبات استيراد المستهلكات الطبية، ومحدودية الميزانية، والنقص في بعض الزمر النادرة، إضافة إلى قلة الكوادر البشرية بعد توقف عدد من العاملين السابقين عن العمل، مؤكدًا العمل بالتعاون مع وزارة الصحة ومديرياتها على سد هذا النقص وتأهيل كوادر جديدة.
وتعاني بنوك الدم في سوريا من نقص في الزمر السلبية، حيث أوضح المدير، الجازي، ل في وقت سابق أن الزمر مثل (O ، -AB، -A-) نادرة بطبيعتها مقارنة بالإيجابية، وهو أمر شائع عالميًا لا يقتصر على سوريا.
هذا النقص يتضاعف عند وقوع الحالات الإسعافية التي تستهلك كميات كبيرة من الدم، ما يؤدي إلى نفاد المخزون بشكل مفاجئ.
ويزيد الأمر تعقيدًا غياب قاعدة بيانات للمتبرعين وضعف الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالزمر النادرة، ما يجعل الوصول إلى المتبرعين في الوقت المناسب أمرًا صعبًا.
مراكز جديدة
أشار الجازي في تصريحه لـ”سانا” إلى أن المؤسسة أعادت افتتاح عدد من المراكز التي أغلقت نتيجة تضررها وسرقة تجهيزاتها.
وأكد تزويد هذه المراكز بالمعدات الأساسية والكوادر المتخصصة، إلى جانب تحسين البنية التحتية وبدء تحديث التجهيزات المخبرية وفق الأولويات، مع التركيز على تطوير الفحوصات المناعية والتحول الرقمي في إدارة العمل.
كما نوه إلى أهمية نشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم، مشيرًا إلى أن الظروف الطارئة التي شهدتها البلاد سابقًا أظهرت إقبالًا كبيرًا من المواطنين على التبرع، ما يستدعي تعزيز حملات التوعية لضمان استدامة هذا السلوك الإنساني.
وتنظم منظمة الهلال الأحمر السوري، بالتعاون مع وزارة الصحة وإدارة بنوك الدم وبمشاركة من المجتمع المحلي، حملات للتبرع بالدم في عدة محافظات لدعم المخزون.
كما تنطلق حملات إعلامية وميدانية مع الجامعات والمعاهد لحث الشباب على التبرع بالدم، مع التأكيد على أن روح التبرع طوعية وليست إلزامية.
نقص الزمر السلبية يرهق بنك الدم بدمشق.. وعود بخفض الأسعار
أسعار الدم
على الجانب الآخر، لم تتغير أسعار الأكياس منذ ما قبل سقوط حكومة النظام السابق، بحسب تصريح سابق للجازي، الذي شدد في حديثه إلى حينها، على أن المبلغ لا يمثل ثمن الدم، بل يغطي تكلفة المستهلكات الطبية وحفظ الدم والفحوص المخبرية التي تضمن سلامته.
وشهدت بعض الفترات نقصًا في الأكياس الفارغة بسبب تأخر التوريدات والقيود على الاستيراد، لكن مناقصات جديدة تُطرح لتأمين الأكياس الأحادية والثنائية، مع تنويع مصادر التوريد والتنسيق مع شركات ومنظمات مختلفة لضمان توزيع المخزون بشكل أفضل.
بانتظار التعافي.. القطاع الصحي يحاصر المرضى في سوريا
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر المرسوم رقم “182” لعام 2025، القاضي بإحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي تحمل اسم “المؤسسة العامة لبنوك الدم”، وتتخذ من دمشق مقرًا لها، على أن ترتبط بوزارة الصحة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
ويهدف المرسوم الذي نشرته “سانا” في 14 من أيلول 2025، إلى ضمان توفير الدم ومشتقاته للمواطنين بما يحقق “السلامة والملاءمة للاستخدام السريري الأمثل”، إضافة إلى تطوير الصناعات الطبية المرتبطة بعمليات نقل الدم ومنتجاته، وتأمين احتياجات القطاع الصحي من المصول والأدوية الإسعافية، مع منح المؤسسة صلاحيات الاستيراد والتصدير في هذا المجال.
الشرع يصدر مرسومًا بإحداث مؤسسة لبنوك الدم
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
