قال مسؤول مصري إن سوريا ستحصل على نحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المصري مع بدء تنفيذ اتفاق الحكومة المصرية واللبنانية لتوريد الغاز الطبيعي إلى لبنان.
وستكون الكميات التي تحصل عليها سوريا مقابل مرور الغاز المصري إلى لبنان، بحسب ما نقلت قناة “CNN” عن المسؤول المصري الذي طلب عدم نشر اسمه.
ووقّعت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية في كانون الأول 2025 مذكرة تفاهم لإمداد محطة دير عمار في لبنان بالغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية.
كما وقّعت وزارة البترول المصرية، ووزارة الطاقة السورية، مذكرتي تفاهم، حيث تهدف المذكرة الأولى للتعاون في توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء، من خلال استغلال البنية التحتية المصرية عبر شبكات نقل الغاز، أما الثانية فتتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.
ونقلت “CNN” عن المسؤول المصري أن سوريا أبدت استعدادها لتلبية طلب لبناني بـتمرير الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر أراضيها.
وأضاف أن الاتفاق جاء بعد إلغاء قانون قيصر من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب وقع في كانون الأول الماضي على إلغاء قانون “قيصر”، بعد تصويت مجلسي الشيوخ والكونغرس.
وأشار المسؤول المصري إلى أن سوريا ستحصل على كميات الغاز، كمقابل لرسوم مرور الغاز الطبيعي في أراضيها، بالإضافة إلى حصولها على شحنات من الغاز المسال.
وأوضح أن الغاز المصري سينقل إلى لبنان، من خلال مشروع خط الغاز العربي، الذي تم الاتفاق على إنشائه عام 2000.
وبيّن أن كلًا من لبنان وسوريا ستحصلان على كميات الغاز الطبيعي من كميات الغاز الإسرائيلي التي تورد لمصر عبر خط الغاز الواصل بين مصر والأردن.
دور باستقرار الإمدادات
تأتي هذه الخطوة وسط التحديات الاقتصادية والأمنية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، بحسب الأستاذ في قسم إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد في جامعة “دمشق” الدكتور زكوان قريط، متوقعًا أن تسهم هذه التفاهمات في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، وقد تمتد آثارها إلى تعزيز العلاقات مع دول مجاورة مثل لبنان والأردن.
وقال قريط، في حديث سابق إلى، إن التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق استقرار الإمدادات ودعم أمن الطاقة في سوريا من خلال تقليل الاعتماد على مصادر بعيدة أو غير مستقرة سياسيًا.
كما تمثل هذه التفاهمات خطوة استراتيجية نحو تعزيز استقرار سوق الطاقة في المنطقة وتوثيق الروابط الاقتصادية بين البلدين، آملًا أن تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي السوري وإرساء شراكات مستدامة وقوية مع الدول المجاورة.
الاعتماد على إمدادات الغاز الطبيعي من مصادر قريبة مثل مصر، قد يخفض تكاليف التشغيل ويرفع كفاءة الطاقة في سوريا، وفق ما قاله الدكتور زكوان قريط، ويقدم خيارات إضافية للغاز أيضًا في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي ومواجهة أي تداعيات للعقوبات أو الأزمات الاقتصادية.
وأكد أنه على الرغم من توفر خيارات أخرى لإمدادات الغاز، فإن القرب الجغرافي لمصر يعد ميزة تنافسية كبيرة، حيث تقلل المسافة من تكاليف النقل والتحديات اللوجستية مقارنة بالتوريد من مناطق بعيدة مثل أذربيجان، فبالرغم من كون أذربيجان منتجًا مهمًا للغاز، فإن المسافات الطويلة والبنية التحتية المعقدة قد ترفع التكلفة وتؤثر على انتظام الإمدادات.
فرص لمجالات أوسع
يعد نجاح هذه الاتفاقيات، بحسب قريط، نقطة انطلاق لتوسعة التعاون ليشمل مجالات أخرى مثل النفط والطاقة المتجددة، وحتى تنفيذ مشاريع بنية تحتية مشتركة لدعم ربط شبكات الكهرباء وتحقيق الإنتاج المشترك.
وبين أن هذه الاتفاقيات تمثل فرصة للاستثمار وتعزيز التعاون الفني بين الجانبين، إذ يمكن للشركات المصرية أن تلعب دورًا رئيسًا في تطوير البنية التحتية الطاقوية في سوريا، كما أنها تفتح المجال لتنفيذ مشاريع مشتركة تشمل إنشاء خطوط الأنابيب وتطوير محطات التوليد الكهربائي، ما يتيح فرصًا أكبر للاستثمار الإقليمي.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
