تسود جبهات القتال في الحسكة شمال شرقي سوريا حالة من الهدوء الحذر، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السورية مساء السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار 15 يوماً دعماً للعملية الأميركية لإجلاء سجناء “داعش” من سجون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إلى العراق، فيما أعلنت محافظة حلب، الأحد، إرسال قافلة مساعدات إلى عين العرب “كوباني” حيث تنتشر قوات “قسد”.

وسيطرت القوات الحكومية خلال الأسبوعين الماضيين على مساحات واسعة في شمال البلاد وشرقها، في تطوّر متسارع غيّر بصورة لافتة خريطة السيطرة، وأعاد رسم ملامح المشهدين السياسي والاقتصادي على نحو مختلف.

واقترب الجيش السوري من السيطرة على بقية المدن في الحسكة، القامشلي، كوباني “عين العرب”، إلا أن اتفاق وقف إطلاق النار أوقف التقدم، ونص أنه بحال تم الاتفاق لن تدخل القوات العسكرية السورية إلى مركزي مدينتي القامشلي والحسكة، على أن يتم ترتيب دمج الحسكة سلمياً لاحقاً.

وكان من المفترض أن تسلم “قسد” الحكومة السورية أسماء مرشحين لمنصب نائب وزير الدفاع، ومحافظ الحسكة. 

واتهم الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية، عقب انتهاء المهلة المخصصة لوقف إطلاق النار، السبت، بـ”استقدام تعزيزات من ميليشيات PKK من جبال قنديل إلى محافظة الحسكة”، مشيراً إلى أنه يعمل على دراسة الواقع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة القادمة.

وأعلن أنه سيتم فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة لتقديم الدعم والإغاثة بالتعاون مع الوزارات المختصة.

وأشار إلى أن قوات “قسد” استمرّت بالقيام بانتهاكات واسعة بمناطق سيطرتها من خلال عمليات الاعتقال والتهجير والتعذيب.  

مساعدات إغاثية إلى “عين العرب” 

أعلنت محافظة حلب، الأحد، إرسال قافلة مساعدات مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجستية، انطلقت من مدينة حلب باتجاه منطقة عين العرب “كوباني”، بهدف دعم الاحتياجات الإنسانية والخدمية للسكان هناك، وذلك في إطار تعاون بين اللجنة المركزية لاستجابة حلب وبالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة.

وكان مكتب الأمم المتحدة قد أفاد في وقت سابق بأن الشركاء في المجال الإنساني أعربوا عن قلقهم إزاء خطر تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة كوباني، مشيراً إلى أن جميع الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقة حالياً.

وأوضح أن انقطاعات التيار الكهربائي والمياه وخدمات الإنترنت تعيق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، في ظل تقارير عن نقص في الغذاء والمواد الضرورية الأخرى.

 ورغم استمرار عمل المرافق الصحية، فقد سُجّل نقص في الأدوية، فيما يجري فريق الأمم المتحدة مناقشات مع السلطات في حلب لبحث سبل تقديم الدعم الممكن.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، أنه في إطار تطوير خدماتها الإلكترونية، تم إدراج سجن الأقطان، الذي تسلّمته الوزارة مؤخراً، ضمن خدمة الاستعلام عن الموقوفين عبر تطبيق “صوتك وصل”.

وأوضحت الوزارة أن بإمكان المواطنين الاستفسار عن أي موقوف محتجز في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، بعد استلامه من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، من خلال التطبيق.

شاركها.