ناقش وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع نظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، اليوم السبت 29 من تشرين الثاني، العلاقات المشتركة والتمثيل الدبلوماسي، وقضية اللاجئين السوريين.
واستقبل الشيباني نظيره الدنماركي، اليوم في قصر تشرين بدمشق، ليعقدا بعدها مؤتمرًا صحفيًا تحدثا فيه عما جرى في المباحثات.
وتعد هذه الزيارة إلى دمشق، هي الأولى لوزير خارجية دنماركي منذ 15 عامًا، حيث أعرب راسموسن عن أمله بافتتاح سفارة الدنمارك قريبًا في دمشق.
الشيباني قال إن الدنمارك أصبحت شريكًا أساسيًا لسوريا، مثمنًا مواقفها في مجلس الأمن الدولي، ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني.
وأضاف الوزير السوري أن المحادثات ناقشت آلية معالجة القضايا العملية التي تسهل عودة اللاجئين السوريين، مشيرًا إلى أن سوريا حريصة على عودة أبنائها دون استثناء، وأبوابها مفتوحة للجميع.
كما تطرقت المباحثات بحسب الشيباني، إلى إطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي يشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وجدد الوزير السوري دعوته للقطاع الخاص الدنماركي وخاصة للشركات الرائدة في الطاقات المتجددة للاستثمار في سوريا.
واعتبر وزير الخارجية السوري، أن هذه الدعوات للاستثمار تأتي “ضمن رؤيتنا لسوريا الجديدة والتي تتبنى اقتصادًا منفتحًا قائمًا على الشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة”.
بدوره، أبدى وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، استعداد بلاده للانخراط مع دمشق في عمل مشترك والانتقال من الشراكة للدعم الكامل، قائلًا “كانت مساعداتنا للشعب السوري مالية، ونحن مستعدون لزيادة حجم هذه المساعدات”.
وأكد الوزير الدنماركي، دعمه لتعافي سوريا وبناء الدولة والجوانب التي تؤدي للنهوض بسوريا للأفضل، مشيرًا إلى أن هناك بعض الشركات الدنماركية التي تود أن تأتي إلى سوريا وأن تجد فرصًا في مجال عملها، آملًا رفع العقوبات عن سوريا للتاح الفرصة لتلك الشركات.
وقال راسموسن، إن هناك مليون أو مليوني سوري يودون العودة إلى بلادهم وهذا ما نبحثه مع الحكومة السورية.
اللاجئون السوريون في الدنمارك
بعد سقوط النظام السوري، في 8 من كانون الأول 2024، وهروب بشار الأسد إلى موسكو، بدأت عدة دول حاضنة للاجئين السوريين، التفكير بعودتهم طوعيًا إلى الأراضي السورية.
في 14 من كانون الأول 2024، أعلنت السلطات الدنماركية تقديم مبلغ مالي نحو 27 ألف يورو، لكل لاجئ سوري يقرر العودة طواعية إلى سوريا.
و بحسب القرار يحصل البالغون الذين يقررون العودة إلى سوريا على 200 ألف كرونة دنماركية، أي ما يعادل 26818 يورو، ويحصل كل طفل على 50 ألف كرونة (6700 يورو).
ونقلت صحيفة “BILD” الألمانية، عن وزير التكامل الديمقراطي الاشتراكي الدنماركي، كار ديبفاد بيك، أنه منذ عام 2015، هاجر ما يزيد عن 5100 سوري من الدنمارك، منهم ما يقارب 600 سوري لديهم إقامة قانونية تمت إعادتهم طوعًا من الدنمارك إلى سوريا منذ عام 2019، بدعم مالي جزء من قانون العودة.
ويعيش في الدنمارك حوالي 45000 مهاجر وحفيد من أصل سوري، بما في ذلك حوالي 28000 بالغ، و17000 طفل، اعتبارًا من 1 من كانون الثاني الماضي.
وفي حال غادر جميع السوريين دفعة واحدة وأخذوا معهم أموال العودة، فيعني أن السلطات الدنماركية ستدفع حوالي 865 مليون يورو (نحو 751 مليون يورو للبالغين، ونحو 114 مليون يورو للأطفال).
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
