باشرت مناطق دمشق وريفها وطرطوس والرقة وحمص وحلب ودير الزور وإدلب وحماة و القنيطرة ودرعا، الخميس، تنفيذ أحكام مرسوم العفو الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره.
وأصدر الرئيس السوري عفواً عاماً، الأربعاء، يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية، وجنح، ومن تجاوزوا الـ70 من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.
وبحسب ما نشرت وزارة العدل وأوردته “الإخبارية السورية”، فقد باشرت عدلية دمشق تنفيذ مرسوم العفو بعد تدقيق ملفات المشمولين به وأفرجت عن الموقوفين المشمولين بموجبه.
وأشارت إلى أن قضاة المحاكم العدلية في دمشق وريفها “بدأوا عملية تدقيق ملفات النزلاء في سجن عدرا المركزي، تنفيذاً لمرسوم العفو الرئاسي”، كما بدأت عدلية حمص بتنفيذ المرسوم، حيث اتخذت الإجراءات الفورية لضمان التطبيق السريع والدقيق لأحكام المرسوم.
وفي طرطوس، بدأت العدلية تنفيذ أحكام المرسوم، وذلك بمشاركة مباشرة من رؤساء النيابة العامة وقضاة التحقيق والإحالة، لضمان الدقة في التطبيق.
وكذلك باشرت عدليات الرقة وإدلب وحماة والقنيطرة ودرعا تنفيذ المرسوم الرئاسي بهدف تحقيق العدالة والإنصاف ضمن الإطار القانوني، أما في حلب، فقد أصدر المحامي العام، أحمد عبد الرحمن المحمد، تعليماته إلى قضاة الإحالة والجنايات والتحقيق والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتطبيق العفو بنصه مباشرة.
ووجه وزير العدل السوري مظهر الويس، في وقت سابق، المحامين العامين بالبدء بتنفيذ مرسوم العفو الرئاسي فوراً وبشكل مباشر.
مرسوم العفو الرئاسي
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً، الأربعاء، يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية، وجنح، ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الشرع أصدر “المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة في سوريا قبل تاريخ صدوره، حيث تضمّن المرسوم 15 مادةً تشمل الجرائم المشمولة وتفاصيل الشروط والاستثناءات”.
وبحسب نص المرسوم يستند العفو إلى أحكام الإعلان الدستوري، و”مقتضيات المصلحة الوطنية العليا”، ويشمل تخفيف أو إسقاط العقوبات ضمن ضوابط محددة، مع استثناءات مشددة تتعلق بالانتهاكات الجسيمة، وجرائم التعذيب، والاتجار بالبشر، والمخدرات الخطيرة.
ورغم اتساع نطاق العفو، إلا أنه استثنى الجرائم التي تتضمن “انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري”، والجرائم التي يُلغي مجلس القضاء الأعلى مفاعيل أحكامها الجائرة بموجب “المادة 48” من الإعلان الدستوري السوري، إضافة إلى “جرائم الدعارة”، وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات، والغش الامتحاني، والتعذيب، والإتجار بالأشخاص، وبعض الجرائم الحراجية.
كما استُثنيت جنايات محددة من قانون مكافحة المخدرات، لا سيما المواد المتعلقة بالإتجار والتصنيع والترويج المنظم، في إشارة إلى إبقاء التشدد في الجرائم ذات الطابع الشبكي أو العابر للحدود.
وميّز المرسوم بين الغرامات ذات الطابع الجزائي- التي يشملها العفو، والغرامات ذات الطابع التعويضي المدني للدولة، والتي لا يشملها. كما نص على عدم إعادة الرسوم والغرامات ومبالغ التسوية المستوفاة قبل صدوره.
