ظهرت مؤخرًا واحدة من أندر سيارات شيفروليه كامارو في العالم، وهي نسخة “IROCZ” موديل 1987، والتي لم تقطع سوى 104 أميال (حوالي 167 كم) منذ خروجها من المصنع قبل قرابة أربعة عقود.
هذه السيارة، التي ظلت مخزنة في مرآب مكيف ومحمي طوال 37 عامًا، تحولت إلى “كبسولة زمنية” حقيقية، حيث لا تزال تحتفظ بحالتها الأصلية تمامًا، بدءًا من رائحة المقاعد وصولًا إلى الملصقات المصنعية على الزجاج، مما جعل صاحبها يطلب فيها سعرًا يضاهي أسعار السيارات الخارقة الحديثة.
حالة كامارو بعد 37 عامًا من السكون
تعد هذه الكامارو بمثابة حلم لهواة جمع السيارات الكلاسيكية، فهي ليست مجرد سيارة قديمة تم ترميمها، بل هي نسخة أصلية “فابريكا” لم يلمسها أحد.
الطلاء الخارجي باللون الأحمر الداكن لا يزال يحتفظ ببريقة المصنعي، والمقصورة الداخلية المكسوة بالقماش الرمادي لا تظهر عليها أي علامة من علامات الاستخدام أو الزمن.
تم الحفاظ على السيارة في بيئة خاضعة للتحكم المناخي، مما حمى أجزاءها المطاطية والميكانيكية من التآكل أو الجفاف الذي يصيب السيارات المخزنة عادة، لتظهر اليوم وكأنها غادرت صالة العرض بالأمس فقط.
أداء ميكانيكي من العصر الذهبي للعضلات الأمريكية
تحت غطاء المحرك، تنبض هذه الأيقونة بمحرك V8 سعة 5.7 لتر، وهو المحرك الأقوى في فئتها آنذاك، والذي يعمل بنظام حقن الوقود المتطور (TPI).
يتصل المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي رباعي السرعات، وهي التوليفة التي جعلت من “IROCZ” ملكة الطرقات في الثمانينات.
وتأتي السيارة مجهزة بكافة الكماليات التي كانت تعتبر قمة الرفاهية في وقتها، بما في ذلك نظام التكييف، والنوافذ الكهربائية، وجنوط الألمنيوم مقاس 16 بوصة الخاصة بإصدار IROC، بالإضافة إلى نظام الصوت الأصلي من “Delco”.
سعر “سوبر كار” لسيارة عضلات كلاسيكية
المفاجأة الكبرى كانت في السعر الذي حدده البائع، حيث يطلب مبلغ 92,500 دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 4.5 مليون جنيه مصري بدون رسوم جمركية).
هذا السعر يضع الكامارو الكلاسيكية في منافسة سعرية مع سيارات حديثة خارقة مثل “كامارو ZL1 1LE” الجديدة أو حتى بعض طرازات “بورش”.
وبرر الخبراء هذا السعر المرتفع بندرة الحالة، حيث بيعت نسخة مشابهة العام الماضي بمبلغ يقارب 85 ألف دولار، مما يشير إلى أن المستثمرين في السيارات الكلاسيكية ينظرون إلى هذه النسخة كقطعة فنية فريدة تتجاوز قيمتها مجرد كونها وسيلة انتقال.
هل تستحق كامارو IROCZ هذا الاستثمار؟
يرى المحللون أن شراء سيارة بهذا الممشى المتدني هو استثمار طويل الأمد، حيث أن قيمتها تكمن في “عدم قيادتها”.
فبمجرد زيادة العداد بضع مئات من الأميال، ستفقد السيارة ميزتها التنافسية كأقل كامارو من هذا الجيل سيرًا في العالم. ومع ذلك، يظل هذا الإصدار “IROCZ” (الذي سمي تيمناً بسباقات أبطال العالم الدولية) رمزًا لثقافة السيارات الأمريكية في الثمانينات، واقتناؤه بهذه الحالة يمثل امتلاك جزء لا يتجزأ من تاريخ شركة جنرال موتورز الذي لن يتكرر.
المصدر: صدى البلد
