على غير المتوقع تحول دريكو مالفوي، الخصم الشهير لهاري بوتر في سلسلة الكتب الخيالية، إلى رمز شعبي لاحتفالات رأس السنة القمرية في الصين، بعدما انتشرت صورته على الزينة الحمراء والمنتجات ​الاحتفالية، من الملصقات إلى أغطية ​الهواتف المحمولة.

وتعود موجة الاهتمام المفاجئة بالشخصية، التي جسدها الممثل توم فيلتون ‌في الأفلام المقتبسة عن روايات الكاتبة جيه.كيه رولينج، إلى الترجمة الصينية لاسمه الذي يعني “الحصان والحظ”، وهو ما ينسجم مع حلول عام الحصان في التقويم القمري.

واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي صور لأشخاص يعلقون ملصقات حمراء لمالفوي على ⁠أبواب منازلهم، وتباع 4 من هذه ‌الملصقات مقابل ​11 يوان (نحو 1.60 دولار) على منصة (تاوباو) للتجارة الإلكترونية.

وقال أحد المستخدمين على منصة (ريد نوت) الصينية للتواصل الاجتماعي: “⁠بركة عام الحصان، لذا أضع ملصق مالفوي”.

وأظهرت ‌منشورات أخرى على المنصة ⁠صورة ضخمة لمالفوي في ⁠زيه المعروف معلقة على عدة طوابق في مركز تجاري بمقاطعة خنان في وسط الصين.

وتحظى سلسلة أفلام هاري بوتر بشعبية كبيرة جداً في الصين، التي لا تشكل الأفلام الأجنبية فيها إلا نسبة صغيرة نسبياً من إيرادات شباك التذاكر بسبب القيود الصارمة والتركيز على المحتوى المحلي.

وأعيد عرض أفلام هاري بوتر الثمانية في دور السينما الصينية عام 2024.

وتستعد الصين، في منتصف فبراير، للاحتفال بـعيد الربيع، بحلول رأس السنة القمرية الجديدة، عام الحصان. وهو الحدث الأهم والأكثر رمزية في الوجدان الصيني، ليس فقط باعتباره انتقالاً زمنياً من عام إلى آخر، بل لأنه يمثل تجديداً شاملاً للحياة، والقيم، والعلاقات الاجتماعية، والأمل بمستقبل أفضل، بحسب صحيفة “الشعب” الصينية.

ويُعد عيد الربيع أقدم وأهم الأعياد التقليدية في الصين، إذ يمتد تاريخه لآلاف السنين، ويرتبط بالتقويم القمري الزراعي وبفكرة الانسجام بين الإنسان والطبيعة، ويمثل عيد الربيع مناسبة عائلية بامتياز، إذ يشهد أكبر حركة تنقل بشرية سنوية في العالم، إذ يعود الملايين إلى مدنهم وقراهم لقضاء العيد مع أسرهم، في تجسيد حي لقيم الترابط الأسري التي تحتل مكانة مركزية في الثقافة الصينية.

شاركها.