خففت شركات طيران إسرائيلية، الأحد، شروط إلغاء التذاكر، في ظل مخاوف من احتمال اندلاع حرب مع إيران، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق الرحلات الجوية.
وقالت شركات “العال” و”أركيع” و”يسرائير”، إن عدداً كبيراً من المسافرين يتواصلون معها بسبب القلق من احتمال إلغاء رحلاتهم. وفي الوقت الراهن، يعمل مطار بن جوريون بشكل طبيعي، باستثناء إلغاء عدد من الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة نتيجة الظروف الجوية، وفق ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ومع ذلك، أعلنت شركة “العال” أنها تتيح خيار إلغاء التذاكر لأي سبب كان حتى 48 ساعة قبل موعد إقلاع الرحلة، مقابل استرداد كامل على شكل رصيد صالح للاستخدام خلال الأسبوعين المقبلين، من دون فرض أي رسوم إلغاء.
وتقدم “أركيع” العرض نفسه الذي أعلنته “العال”، في حين سمحت “يسرائير”، لعملائها بشراء ما يُعرف بـ”درع الإلغاء”، مقابل 35 دولاراً لكل مسافر، إضافة إلى ثمن التذكرة، ما يتيح لهم إلغاء الحجز واسترداد قيمته حتى ثلاثة أيام قبل موعد الرحلة بدلاً من سبعة أيام وفق النظام المعتاد، وذلك حتى نهاية فبراير.
ومع بقاء إسرائيل في حالة تأهب مرتفع تحسباً لأي تصعيد محتمل، ألغت عدة شركات طيران بعض الرحلات من وإلى الشرق الأوسط.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، أُغلق المجال الجوي الإسرائيلي.
ترمب يهدد.. ويحشد أسطولاً
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مراراً في الآونة الأخيرة، من ضربة عسكرية، وسط حملتها لقمع المتظاهرين، وأمر بإرسال حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة إلى المنطقة، لمنحه خيارات، حال قرر شن ضربة على إيران.
والخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة، لديها “أسطول” يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وتقترب المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” العاملة بالطاقة النووية، يرافقها جناح جوي يضم نحو 80 طائرة مقاتلة وآلاف الجنود، من الشرق الأوسط.
وفي تعليقه على الحشد العسكري الأميركي، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز”، الجمعة، إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه “حرب شاملة ضدنا”، مضيفاً أن “هذا الحشد العسكري، نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران”.
وتابع: “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أياً كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر”.
تنسيق أميركي إسرائيلي
وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر، أجرى الأحد، محادثات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تناولت آليات التنسيق الدفاعي بين البلدين في حال شن هجوم أميركي على إيران، وما قد يترتب عليه من إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه إسرائيل، وفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية.
وذكرت هيئة البث أن رئيس الأركان الإسرائيلي زامير قال في محادثات خاصة إنه “لم يتم تحديد موعد لهجوم أميركي على إيران، وكل شيء في ذهن الرئيس الأميركي، من وجهة نظرنا.. يمكن أن يحدث أي شيء”.
وتستمر حالة التأهب والاستعدادات بشأن إيران، لكن بحسب مصدر إسرائيلي، لا يزال من غير الواضح ما سيقرره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجوم، الذي “لا يزال مطروحاً على الطاولة”.
ووصل الجنرال براد كوبر، إلى إسرائيل، في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن احتمال قيام واشنطن، بشن عملية عسكرية ضد إيران.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن كوبر التقى خلال زيارته المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين، بمن فيهم إيال زامير وقائد سلاح الجو تومر بار، لبحث الاستعدادات والتنسيق الدفاعي.
