قال مفوض الدفاع الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، الأحد، إن التكتل يحتاج إلى أن يكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديه جيش موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسة لتشكيل “مجلس أمن أوروبي” في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وأشار المسؤول الأوروبي، في بيان عبر منصة “إكس”، إلى أن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي “تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية”، مضيفاً أن “جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من القارة”.

وبشأن الحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى تحقيق السلام، وقال إن “بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب”.

وبحسب مجلة “بوليتيكو”، دعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الجمعة، أوروبا إلى تعيين مبعوث خاص للتواصل مع روسيا، في ظل استمرار الجهود لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو في أوكرانيا، متفقة مع ما طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي دعا الشهر الماضي، إلى إيجاد وسيلة للتنسيق المباشر مع بوتين.

“تحدث أوروبا مع روسيا” 

وقالت ميلوني في مؤتمر صحافي عقدته في روما: “أعتقد أن الوقت قد حان لكي تتحدث أوروبا أيضاً مع روسيا. إذا اقتصرت محادثات أوروبا على أحد طرفي النزاع، أخشى أن تكون مساهمتها محدودة”، محذرة من أن أوروبا بحاجة إلى “نهج منسق، وإلا ستخاطر بتقديم خدمة لبوتين”.

وأضافت: “منذ بدء المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار المحتمل في أوكرانيا، ارتفعت أصوات كثيرة، ولذلك كنت دائماً من مؤيدي تعيين مبعوث أوروبي خاص للقضية الأوكرانية”.

وأكدت ميلوني أن إيطاليا “لن تنضم إلى فرنسا وبريطانيا” في إرسال قوات إلى أوكرانيا لضمان اتفاق السلام المحتمل، لأنه “غير ضروري”، إذا وقّعت أوكرانيا اتفاقية دفاع جماعي مع الحلفاء الغربيين على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مشيرة إلى أن وجود قوة عسكرية أجنبية صغيرة “لن يشكّل رادعاً فعّالاً ضد قوة روسية أكبر بكثير”.

وذكر ماكرون أنه “إما أن يتم التوصل إلى سلام دائم في المفاوضات الحالية، أو نجد طرقاً للأوروبيين لإعادة الانخراط في حوار مع روسيا، بشفافية وبمشاركة أوكرانيا، إذ سيصبح من المفيد التحدث مجدداً إلى فلاديمير بوتين”.

وتسارعت وتيرة محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.

في نوفمبر الماضي، اقترحت الولايات المتحدة إعادة قبول روسيا في مجموعة السبع، لكن ميلوني صرّحت بأن الحديث عن عودة روسيا إلى المجموعة “سابق لأوانه تماماً”.

“تحقيق النصر”

وكان بوتين، قد ذكر في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، ثقته في تحقيق النصر خلال حرب أوكرانيا التي وصفها بأنها جزء من صراع وجودي مع الغرب، متحدثاً عن مصير روسيا ووحدة شعبها، مؤكداً أن ذلك يضمن سيادة وأمن “الوطن”.

وأشاد بوتين بشكل خاص بقواته التي تقاتل في أوكرانيا، واصفاً إياهم بـ”الأبطال”، قائلاً: “أؤكد لكم أن ملايين الشعب في جميع أنحاء روسيا يقفون معكم في ليلة رأس السنة”، وفقاً لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء.

وأضاف الرئيس الروسي: “إنهم يفكرون بكم، ويتعاطفون معكم، ويأملون فيكم. أتمنى لجميع جنودنا وقادتنا عاماً جديداً سعيداً. نحن نؤمن بكم وبنصرنا”، متابعاً: “إنجازات الشعب الروسي تكتب فصولاً جديدة في تاريخ البلاد الممتد لأكثر من ألف عام”.

شاركها.