26 يناير 2026آخر تحديث :
صدى الإعلام- بعثت وزارة الخارجية اللبنانية بواسطة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وطلبت الخارجية اللبنانية إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن الشكوى تضمنت 3 جداول مفصلة تفند الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يوميا، وذلك خلال أشهر تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2025، وقد بلغ عدد الخروقات 542 و691 و803 على التوالي.
وأكدت الخارجية اللبنانية، أن هذه الخروقات تشكل انتهاكات لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 11 آب/ أغسطس 2006، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر يوم 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
ودعت مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 منذ العام 2006، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمسة التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا.
كما طالبت الخارجية اللبنانية، مجلس الأمن أيضا بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعادتْ الرسالة اللبنانيّة تأكيد التزام الحكومة اللبنانيّة المضيّ قدُما بتنفيذ تعهّداتها المتعلّقة بتطبيق القرار 1701 (2006) وإعلان وقف الأعمال العدائيّة. وذكّرتْ بإقرار مجلس الوزراء يوم 5 أيلول/ سبتمبر 2025 الخطّة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلّفة من خمس مراحل، والهادفة الى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكّدتْ أنّه تمّ بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطّة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلّها إسرائيل. أمّا المرحلة الثانية، فستشمل المنطقة الممتدّة بين نهريْ الليطاني جنوبا والأُوّلي شمالا، على أنْ تُخصَّص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثمّ تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانيّة.
ورأت الخارجيّة اللبنانية، أنّ هذا المسار سيؤدّي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرارَيْ الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصرا، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان بالقوّات العسكريّة والأمنيّة الرسميّة اللبنانيّة وحدها، كما حدّدها بالاسم إعلانُ وقف الأعمال العدائيّة. كما كرّرت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانيّة الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكّدةً في الوقت نفسه تمسّكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع إسرائيل يوم 23 آذار/ مارس 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.
