اخر الاخبار

شومر يقدم مشروع قانون لتدريب مسؤولي إدارة ترمب أمنياً

أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، الثلاثاء، تقديم مشروع قانون يهدف لـ”تعزيز الأمن القومي، والنضال من أجل المعلومات الاستخبارات الأميركية السرية”، فيما ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري، أن التشريع يهدف لتدريبات أمنية لمسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقال شومر عبر منصة “إكس”: “في عهد أي رئيس آخر، كانت هذه الخروقات الصادمة لمعلومات الاستخبارات الأميركية السرية ستؤدي لمحاسبة سريعة”، مضيفاً: “لكن مع ترمب.. لا محاسبة، ولا عمليات طرد، ولا تصحيحات، ولا أي شيء، فقط مجموعة من التصريحات”. 

ويحظى مشروع القانون الذي قدمه شومر، بدعم من عضوي مجلس الشيوخ آدم شيف وآندي كيم.

وأشار شومر، في بيان، إلى أن “المساعدة من الخبراء الخارجيين ضرورية، حتى تتعلم الإدارة الطريقة الصحيحة للتعامل مع المعلومات السرية، وتحديد التهديدات والتعامل معها”.

ويسعى شومر والديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى مواصلة الضغط على ترمب والجمهوريين بشأن فضيحة تسريبات خطط هجوم حساسة باستخدام تطبيق “سيجنال” التي هزت البيت الأبيض، الشهر الماضي. 

وضمت المحادثة في التطبيق مسؤولين، مثل مستشار الأمن القومي مايك والتز، ونائب الرئيس جي دي فانس، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية CIA جون راتكليف، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، الذين لم يكونوا على علم بضم جيفري جولدبرج، رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتيك”، إلى المحادثة دون قصد.

تفاصيل التشريع

يحمل مشروع قانون شومر الجديد اسم “قانون الأمن التشغيلي لعام 2025” ويهدف إلى إنشاء مكتب جديد لتدريب مسؤولي الإدارة على البروتوكولات الأمنية، والكشف عن عمليات التجسس المضاد، كما ينص على تشكيل لجنة استشارية يعينها الكونجرس لتقديم أفضل الممارسات في التدريب الأمني لمسؤولي الإدارة.

ويتضمن المشروع أيضاً تعزيز التعامل مع المعلومات السرية، والتأكد من حفظها وحمايتها بشكل مناسب، إلى جانب تعيين مدير أمني من قبل مجلس الشيوخ، ما يمنح الكونجرس سلطة إشرافية أوسع على هذه القضايا، بحسب “أكسيوس”. 

ويسعى الديمقراطيون إلى استغلال قضية “تسريبات سيجنال” ضد الجمهوريين في الانتخابات المقبلة المقررة عامي 2026 و2028 على غرار ما فعله الجمهوريون عندما استخدموا قضية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالمرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون لسنوات. 

تصاعد الانتقادات

وانتقد الديمقراطيون إدارة ترمب لما اعتبروه تهويناً من شأن التسريب بدلاً من الاعتراف به، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لصحافيين، إن الإدارة لا تزال تثق في مستشار الأمن القومي، الذي تعرض لانتقادات بسبب إضافته على ما يبدو رئيس تحرير “ذا أتلانتيك” إلى المجموعة مراسلات خاصة على التطبيق.

وقال جيم هايمز، النائب الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، في جلسة استماع للجنة الاستخبارات في مجلس النواب: “أعتقد أنه بفضل نعمة الرب، ليس لدينا طيارين ضحايا الآن”. وأضاف: “يعلم الجميع هنا أن الروس والصينيين ربما كانوا ليحصلوا على كل هذه المعلومات”.

وأصر المسؤولون في الإدارة خلال الجلستين على أن الدردشة على تطبيق “سيجنال” لم تتضمن معلومات سرية. ونفى الديمقراطيون ذلك، وأقر الجمهوريون بأنها تضمنت على الأقل معلومات حساسة.

وأصدر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، لينزي جراهام، بياناً، عبر فيه عن دعمه لفريق الأمن القومي، وأشاد بتعامل الإدارة مع الحادث، لكنه أشار إلى أن محتوى الرسائل “يتضمن في الواقع معلومات حساسة للغاية عن عملية عسكرية جارية”.

ونشرت مجلة “ذا أتلانتيك” محتوى الرسائل الذي تضمن إرسال وزير الدفاع بيت هيجسيث رسالة نصية بها وقت بدء عملية اغتيال أحد “الحوثيين” في اليمن في 15 مارس الماضي، إلى جانب تفاصيل عن مزيد من الضربات الجوية الأميركية التي عادة ما تكون شديدة السرية.

ومن جهة أخرى، كتب شومر وكبار الديمقراطيين في المجلس رسالة إلى ترمب وكبار مسؤوليه يحثون فيها على إجراء وزارة العدل لتحقيق في كيفية إدراج صحافي عن غير قصد في مناقشة جماعية سرية حول خطط حرب حساسة.

وقال مسؤولو إدارة ترمب، إنه لم تتم مشاركة أي مواد سرية في الدردشة الجماعية على تطبيق “سيجنال” للرسائل. وكتب أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون في رسالة سابقة: “نكتب إليكم بقلق شديد بشأن سوء التقدير المذهل الذي أظهره مجلس وزرائكم ومستشارو الأمن القومي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *