الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق في المنطقة ليس مجرد استعراض قوة، والمعطيات تقول إنه “لن يعود دون ضربة قاصمة” ليس للنظام في إيران فحسب بل للدولة نفسها، الجيش والحرس الثوري والبنية النووية والصاروخية.
التخطيط انتهى، وبنك الأهداف جاهز، والضغوط القصوى وصلت لذروتها.
لكن المفاوضات بدأت في إسطنبول، ووزير الخارجية الإيراني سوف يتلقي ويتكوف المبعوث الخاص للشرق الأوسط؟
للأسف إذا كانت إيران لم تستوعب الدرس من حرب الـ12 يوما، فسوف تتعرض لضربة ساحقة.
المفاوضات ليست إلا غطاء دبلوماسي أو سياسي الهدف منه تبرير الضربة الأمريكية الإسرائيلية، وقد تستغرق أياما أو أسابيع قليلة، حتى تتم إسرائيل استعداداتها الدفاعية.
ترمب وضع خامنئي أمام “ثلاثية مستحيلة” أو إملاءات ترمب الثلاثة المستحيلة:
تصفية النووي: لا سلمي ولا عسكري، وتسليم اليورانيوم المخصب إلى يد أمريكا فورًا.وليس إلى دولة ثالثة
تحجيم برنامج الصواريخ.. إنهاء أي تهديد صاروخي يطال إسرائيل.
رفع الغطاء عن مليشياتها في المنطقة..و التخلي التام عن حزب الله في لبنان والحشد في العراق.
المفارقة الصادمة: بينما تحاصر إيران في كل الملفات، يبقى ملف “الحوثيين” في اليمن خارج الحسابات! والسبب؟ الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية تريد إبقاءهم “شوكة” في الخاصرة الإقليمية وخاصة في ظهر السعودية.
لكن ماذا لو وافقت إيران على هذه المطالب “الثلاثية المستحيلة”، سيكون هناك مطلب رابع شديد المحال، وهو تغيير خامنئي
السيناريو القادم: طهران سترفض.. وواشنطن ستضرب. نحن أمام مواجهة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة من جديد.
باختصار شديد إيران أمام أمرين كلاهما أشد مرارة من الآخر، وكلاهما مدمر لها، الأول الاستسلام للشروط الأمريكية الإسرائيلية، أو المواجهة العسكرية، وفي اعتقادي أن ما ستخسره إيران في الدبلوماسية لو وافقت على الشروط أشد فادحة مما قد تخسره في الحرب.
