في خطوة تعكس إعادة ترتيب موازين القوة داخل النظام الحاكم في كوريا الشمالية، أعلنت وسائل إعلام رسمية، الثلاثاء، ترقية كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم كيم جونغ أون، إلى منصب قيادي أعلى ضمن هرمية حزب العمال الحاكم.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن اللجنة المركزية للحزب قررت تعيين كيم يو جونغ في منصب مديرة، بعد أن كانت تشغل سابقاً منصب نائبة مديرة إدارة، وذلك خلال أعمال المؤتمر الحزبي الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.
وشهدت العاصمة بيونغ يانغ توافد آلاف الكوادر الحزبية للمشاركة في المؤتمر، الذي يُنظر إليه باعتباره محطة سياسية مفصلية تُرسم خلالها السياسات العامة للدولة، بدءاً من الملفات الدبلوماسية وصولاً إلى التخطيط العسكري.
ويرى مراقبون أن هذا المؤتمر يمثل فرصة جديدة لكيم جونغ أون لترسيخ إحكام قبضته على مفاصل السلطة، كما يشكل نافذة نادرة لمتابعة آليات صناعة القرار داخل الدولة المعزولة.
وتُعد كيم يو جونغ من أبرز الشخصيات تأثيراً في النظام، إذ تُصنَّف كواحدة من أقرب مستشاري شقيقها وأكثرهم حضوراً في الملفات الحساسة، سواء السياسية أو الاستراتيجية. ووفق معطيات حكومية كورية جنوبية، فهي إحدى أبناء الزعيم الراحل كيم جونغ إيل من شريكته الثالثة كو يونغ هوي.
تلقت كيم يو جونغ تعليمها في سويسرا إلى جانب شقيقها، وبدأ نجمها بالصعود سريعاً منذ تولي كيم جونغ أون السلطة عام 2011، حيث أوكلت إليها مهام سياسية وإعلامية بارزة، عززت مكانتها داخل دوائر الحكم الضيقة.
ومن المنتظر أن يكشف الزعيم الكوري الشمالي خلال أيام المؤتمر عن ملامح المرحلة المقبلة من برنامج بلاده للأسلحة النووية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وترقب دولي لأي تحولات في الاستراتيجية العسكرية لبيونغ يانغ.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
