أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية، وفق خبراء ومراكز بحثية دولية، أن إيران نفذت خلال الأسابيع الماضية تحصينات واسعة في عدد من المواقع العسكرية والنووية الحساسة، شملت إنشاء هياكل خرسانية، ودفن مداخل أنفاق، وإعادة إعمار قواعد صاروخية تعرضت لقصف سابق.  

وتأتي هذه التحركات في ظل توترات متصاعدة مع الولايات المتحدة، التي تلوّح بخيارات عسكرية إذا فشلت المفاوضات النووية.

وتشير الصور إلى إقامة درع خرساني فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس قبل تغطيتها بالتربة، إضافة إلى دفن مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، فضلاً عن تحصينات إضافية قرب مواقع أخرى وإصلاح قواعد صاروخية.

وفيما يلي أبرز المواقع التي رُصدت فيها تغييرات:

مجمع بارشين العسكري

يقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرقي طهران، ويُعد من أكثر المواقع حساسية في إيران.  

وتشير معلومات استخباراتية غربية إلى أن طهران أجرت فيه قبل عقدين تجارب مرتبطة بتفجيرات نووية، وهو ما تنفيه إيران.

وقال محلل الصور وليام جودهايند إن لون السقف يشير إلى أنه دُفن تحت التراب لإخفاء الخرسانة.  

أما ديفيد أولبرايت فكتب أن “تأخير المفاوضات سمح لإيران بدفن المنشأة”، ما يجعل استهدافها أصعب.

إضافة إلى دفن مداخل الأنفاق في مجمع أصفهان النووي الذي يُعد أحد أهم مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، وتعرض لقصف أمريكي في يونيو الماضي.

وكذلك دفن ثلاثة مداخل حيث أظهرت صور في أواخر يناير وبداية فبراير أظهرت ردم جميع مداخل الأنفاق تحت المجمع.  

وهدف التحصين وفق معهد ISIS إضعاف تأثير الضربات الجوية ومنع القوات الخاصة من اقتحام المنشأة أو الوصول إلى أي يورانيوم عالي التخصيب.

تحصين أنفاق قرب نطنز

تشير صور منذ 10 فبراير إلى تعزيز مدخلين لمجمع أنفاق تحت جبل يبعد كيلومترين عن منشآت نطنز.

ورُصدت حركة شاحنات قلاب وخلاطات إسمنت ومعدات ثقيلة، ولا تزال خطط إيران بشأن منشأة “جبل الفأس” غير واضحة.

 قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ

تقع على بعد 10 كيلومترات جنوب شيراز، وتعد من بين 25 قاعدة قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى.

وتعرضت لأضرار طفيفة خلال الحرب الأخيرة، يينما صور بين يوليو 2025 ويناير 2026 تُظهر إعادة إعمار وتطهيراً في المجمع اللوجستي الرئيسي، رغم أن القاعدة لم تستعد كامل قدرتها التشغيلية بعد.

قاعدة صواريخ قم

تقع على بعد 40 كيلومتراً شمال قم، وتعرضت لأضرار متوسطة.

وصور بين يوليو 2025 وفبراير 2026 أظهرت سقفاً جديداً فوق مبنى متضرر، وبدأت الإصلاحات في نوفمبر واستمرت نحو عشرة أيام.

وتأتي هذه التطورات بينما تسعى واشنطن إلى إحياء المفاوضات النووية، مع إبقاء خيار القوة مطروحاً في حال فشل المسار الدبلوماسي.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.