تسببت أمطار غزيرة شهدتها منطقة معبر “العريضة” الحدودي بين لبنان وسوريا خلال اليومين الماضيين بارتفاع منسوب مياه “نهر الكبير”، ما أدى إلى فيضانات محلية انعكست عرقلةً لحركة المرور في بعض النقاط.

وأفاد مراسل بطرطوس، أن فيضان النهر الكبير الجنوبي على الحدود السورية- اللبنانية أثر على البنية التحتية القريبة من مجرى النهر وتسبب بأضرار كبيرة استدعت استنفار الجهات الخدمية والورشات الفنية لمعالجة الآثار وضمان سلامة الأهالي والممتلكات.

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك توقف حركة العبور بين سوريا ولبنان عبر منفذ “العريضة” الحدودي بشكل مؤقت، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في النهر وتضرر الجسر الواصل بين جانبي المنفذ، وذلك حفاظًا على السلامة العامة إلى حين استكمال المعالجة الفنية اللازمة.

وأوضحت الهيئة في بيان اليوم الخميس، أنه يمكن للمسافرين الدخول إلى الأراضي السورية والخروج منها عبر منفذي “جوسيه” و”جديدة يابوس” الحدوديين.

وذكرت أن العمل يستمر فيهما يوميًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى الساعة الثانية عشرة ليلًا فق الإجراءات المعتمدة.

وأكّدت “الهيئة” أنها ستعلن عن أي مستجدات أو تغييرات فور توافرها عبر القنوات الرسمية، داعيةً جميع المسافرين إلى متابعة الإعلانات الصادرة عنها والتقيد بالتعليمات لضمان انسيابية الحركة وسلامة العبور.

وتعرّضت سوريا لمنخفض جوي قطبي عالي الفعالية ترافق مع ثلوج وهطولات مطرية غزيرة، ما أدى إلى تشكّل فيضانات في بعض المناطق وزيادة جريان الأنهار.

وشهدت معظم المناطق هطولات مطرية متفاوتة الغزارة خلال الساعات الماضية، سجل أعلاها تبعًا لأعلى هطول في كل محافظة، 205 مم في القدموس بريف محافظة طرطوس، 107 مم في صلنفة بريف اللاذقية، 56 مم في حمص، 55.5 مم في الكريم بريف حماة، 42.2 مم في إدلب، و36 مم في عفرين بريف محافظة حلب.

وفي كانون الأول 2024، خرج معبر “العريضة” عن الخدمة إثر غارات إسرائيلية استهدفت الجسر والبنية التحتية في المنطقة الحدودية.

وأسفر الهجوم آنذاك عن أضرار كبيرة في الجسر الرابط بين الجانبين اللبناني والسوري، إضافة إلى تضرر بعض المنشآت في المعبر، مما أدى إلى إغلاق الطريق الحيوي بين البلدين، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، حينها.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.