في تطور مفاجئ للمشهد السياسي في فنزويلا، قدم الرئيس الفنزويلي المختطف في أمريكا برفقة زوجته، نيكولاس مادورو، طلبًا رسميًا إلى الجمعية الوطنية في كاراكاس، حيث طالب بإدراج اسمه ضمن “قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي”.

وأُلقي القبض على الرئيس الفنزويلي في كاراكاس في 3 يناير الماضي، على يد قوات دلتا الأمريكية، ونُقل جوًا إلى نيويورك، حيث تتهمه الولايات المتحدة بتهريب الكوكايين وتزعُّم عصابة للاتجار به، بينما تولت نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، منصب الرئيس بالنيابة، في الوقت الذي ينتظر فيه مادورو وزوجته الجلسة الثانية من محاكمتهما.

العفو للجميع
وكشف نيكولاس مادورو جيرا، نجل الرئيس السابق وعضو الجمعية الوطنية، بحسب صحيفة “إل ناسيونال” الفنزويلية، عن مكالمة هاتفية تلقاها من والده المسجون، طلب فيها صراحةً شموله وزوجته سيليا فلوريس بالعفو القضائي المقترح، وقال له نصًا: “العفو لا ينبغي أن يقتصر عليهم فقط، بل يجب أن يشملنا نحن أيضًا”.

وظهر طلب الرئيس الفنزويلي داخل الجلسة العامة بالجمعية الوطنية، إلا أنه أحدث انقسامًا بين النواب، خلال مناقشة مشروع قانون العفو، حيث ترفض كتل معارضة داخل البرلمان تحويل “صيغة السلام” إلى صك غفران للرئيس السابق، ومساواة الضحايا بالجلادين، وإدراج مرتكبي الانتهاكات والتعذيب في نفس قائمة العفو المخصصة للسجناء السياسيين.

مصير معلق
وبسبب غياب توافق الآراء داخل البرلمان، قرر رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريجيز، تأجيل مناقشة قانون العفو، حيث يبقى مصير مادورو وزوجته فلوريس معلقًا بنتائج هذه المناقشات البرلمانية التي من المتوقع استئنافها بعد عطلة الكرنفال.

ومنذ مطلع يناير الماضي، أفرجت حكومة كاراكاس عن حوالي 450 سجينًا سياسيًا، إلا أن منظمة “المنتدى الجنائي” تؤكد استمرار احتجاز نحو 644 شخصًا آخرين، بينهم 185 عسكريًا و40 أجنبيًا، وسط دخول أهالي السجناء في إضراب عن الطعام، ونصب خيام احتجاجية.

المصدر: صدى البلد

شاركها.