تسببت عاصفة مطرية قوية ضربت سوريا، الاثنين 12 من كانون الثاني، بفيضانات وسيول جارفة في عدة محافظات، أسفرت عن محاصرة عائلات في منازلها وخيام نازحين، وتضرر طرق وأبنية سكنية.

وشملت الأضرار مناطق في دمشق وإدلب وحمص وطرطوس وحماة، وخيام النازحين في شمال غربي سوريا، وسجلت فرق الدفاع المدني السوري 129 استجابة ميدانية، الاثنين 12 من كانون الثاني.

وقال مسؤول البحث والإنقاذ في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وسام زيدان، ل، إن فرق الدفاع المدني نفذت 129 استجابة ميدانية وجولة تفقدية شملت مختلف المناطق المتضررة.

وأضاف زيدان أن عمليات الاستجابة شملت جميع مخيمات شمال غربي سوريا، حيث تم سحب المياه من الخيام المتضررة وفتح قنوات تصريف طارئة دون تسجيل حالات إخلاء، حيث تعاملت الفرق مع 20 مخيمًا تضررت نتيجة غزارة الأمطار التي هطلت والتي ما زالت مستمرة.

كما تم ​تأمين عدد من الطرق، وسحب 40 سيارة عالقة في الثلوج والوحل، وإعادة فتح 17 طريقًا أغلقتها الانجرافات والسيول.

وتم تسجيل ثلاثة بلاغات عن انهيارات جزئية في أبنية سكنية بدمشق والحجر الأسود ومنطقة المغير بحماة، بحسب زيدان، مؤكدًا أنها أبنية غير مأهولة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن عددًا من السيارات تضررات في طرطوس جراء العاصفة المطرية التي ضربت المدينة.

فيضان نهر بريف حمص

ذكر الدفاع المدني السوري، مساء الاثنين، أن فرقه تلقت بلاغًا عن فيضان نهر في قرية أم جامع بمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي قرب الحدود اللبنانية، نتيجة الأمطار الغزيرة وانهيار جسر على مجرى النهر، ما عاق جريان المياه وأدى إلى فيضانها وتضرر منزلين سكنيين.

وقال مدير عمليات استجابة حمص في الدفاع المدني، عبيدة عثمان، ل، إن انفجار سد تجميع المياه أدى إلى فيضانات كبيرة في المنطقة، حيث وصل منسوب المياه في بعض الأماكن إلى أربعة أمتار.

وجرت عمليات الإنقاذ في قرية أم جامع على مرحلتين:
​المرحلة الأولى: إجلاء 12 شخصًا (سبعة أطفال وثلاث نساء ورجلان مسنان) تم الوصول إليهم مباشرة وتأمينهم.
​المرحلة الثانية: إجلاء 13 شخصًا (أطفال ونساء) حاصرتهم المياه في الطابق الثاني من منزلهم.

وأضاف عثمان أن المرحلة الثانية كانت بالغة التعقيد بسبب ارتفاع منسوب المياه، ما اضطر الفرق لاستخدام طائرة استطلاع (درون) لتحديد ممر آمن، قبل أن يتم إرسال شابين بالحبال لتأمين العائلة وإخراجهم عبر طريق بديل يمر من قرية محورتين المجاورة.

وأشار إلى أن الفيضانات أدت إلى تضرر ثمانية إلى تسعة منازل بشكل مباشر، ​وأكد أن الفرق لا تقتصر جهودها على الإنقاذ فقط، بل تعمل حاليًا على فتح المجاري المائية المسدودة لتخفيف ضغط المياه ومنع تفاقم الأضرار.

ووجه عثمان تحذيرًا للأهالي الذين لا تزال منازلهم مهددة بالخطر بضرورة الإخلاء الفوري كإجراء احترازي لضمان سلامتهم حتى استقرار الأوضاع.

في إدلب وحماة

استجابت فرق الطوارئ في الدفاع المدني السوري للأضرار الناتجة عن الهطولات المطرية في مدينتي إدلب وحماة.

وشملت الاستجابة تصريف المياه المتجمّعة على الطرق، وسحب سيارات عالقة في مدينة حارم بريف إدلب، فتح ممرات مائية في بلدة الحويجة بمحافظة حماة.

كما شملت فتح ممرات مائية في مخيمي “التوحيد” و”الخنساء” في إدلب، لمنع تجمّع المياه ووصولها إلى الخيام.

ونشر الدفاع المدني اليوم، الثلاثاء 13 من كانون الثاني، تحذيرًا للمدنيين القاطنين على ضفاف نهر العاصي من ارتفاع منسوب النهر، بدءًا من منطقة جسر الشغور مرورًا بمدينة دركوش وصولًا إلى القرى الغربية لمدينة سلقين الواقعة على ضفاف النهر.

وأوصى السكان وأصحاب المنازل القريبة من مجرى النهر باتخاذ إجراءات الحيطة والحذر، والاستعداد لمزيد من الارتفاع في منسوب نهر العاصي خلال الساعات المقبلة.

ولفت إلى أن المناطق المذكورة تشهد مثل هذه الحالات بشكل متكرر في سنوات الهطولات المطرية الوفيرة، وأن الأمر لا يعد حادثًا استثنائيًا.

منخفض جوي

توقعت دائرة الإنذار المبكر استمرار المنخفض الجوي الحالي في سوريا حتى فجر الأربعاء 14 من كانون الثاني.

وذكر اختصاصي التأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مازن قره بيلو، ل، أن الهطولات ستتحول إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية التي تزيد على 1000 متر في الساحل والقلمون وجبل العرب.

​وتشير التقديرات إلى تراكمات ثلجية تصل إلى 30 سم في القمم العالية، ونحو 5 سم على طريق حلب-دمشق الدولي (قارة والنبك).

وفي المناطق الساحلية، بلغت الأمطار مستويات قياسية وصلت إلى 100 ملم، ما يزيد من خطر تشكل السيول في الأودية.

ودعت وزارة الطوارئ المواطنين لتوخي الحذر والالتزام بالإرشادات التالية:

  • ​الابتعاد عن مجاري الأودية والأبنية المتصدعة.
  • ​إخلاء المنازل الأرضية حال ارتفاع منسوب المياه بجوارها.
  • تثبيت الأجسام القابلة للتطاير كألواح الطاقة الشمسية.
  • تجنب السفر في الطرق الجبلية الوعرة اعتبارًا من مساء اليوم.
  • الامتناع عن ركوب البحر أو الصيد، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأسلاك المتدلية.

هطولات مطرية غزيرة في سوريا.. ثلوج على المرتفعات

 

المصدر: عنب بلدي

شاركها.