كشف الدكتور جينتري لي، أحد أبرز مهندسي وكالة ناسا وروّاد استكشاف الفضاء، عن رؤية علمية حاسمة بشأن وجود الكائنات الفضائية، مؤكداً أن الحياة خارج الأرض مرجّحة للغاية، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم وجود أي دليل يثبت زيارة كائنات فضائية لكوكب الأرض. 

وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في مؤتمر الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS) في مدينة فينيكس، حيث قدّم خلاصة خبرة تمتد لأكثر من نصف قرن في دراسة الكواكب والفضاء العميق.

لا دليل على زيارة الفضائيين للأرض

أوضح جينتري لي أن جميع الادعاءات المتعلقة برؤية أجسام طائرة مجهولة أو لقاءات مع كائنات فضائية تفتقر إلى الأدلة العلمية، مؤكداً أن كل حالة من هذه الحالات يمكن تفسيرها بطرق أبسط وأكثر واقعية. وشدد على أن الاعتقاد بزيارة كائنات فضائية للأرض هو نتيجة تضليل أو سوء فهم، وليس نتيجة بيانات علمية موثوقة.

مسيرة علمية تمتد لخمسين عاماً في خدمة استكشاف الفضاء

يُعد جينتري لي من أبرز العقول التي ساهمت في تطوير برامج ناسا، إذ انضم إلى الوكالة عام 1968 وشارك في مهمة فايكنغ إلى المريخ، قبل أن يشرف على عدد من أهم المشاريع الفضائية، مثل مهمة كيوريوسيتي إلى المريخ، ومهمة Dawn إلى الكويكبين فيستا وسيريس، ومهمة جونو إلى المشتري، ومهمة GRAIL إلى القمر. 

وقد مكّنته هذه الخبرة الواسعة من تقديم رؤية علمية دقيقة حول احتمالات الحياة خارج الأرض.

 

الحياة خارج الأرض… احتمالات تتزايد مع كل اكتشاف جديد

رغم نفيه زيارة الفضائيين للأرض، أكد لي أن الكون يضم فرصاً هائلة لوجود حياة في أماكن أخرى، مشيراً إلى أن العلماء باتوا يملكون أدلة قوية على وجود كواكب شبيهة بالأرض قد توفر الظروف المناسبة لنشوء الحياة. 

ومن بين أبرز هذه الكواكب TRAPPIST‑1e الذي يقع على بعد 40 سنة ضوئية ضمن المنطقة الصالحة للحياة، وK2‑18b الذي يُعتقد أنه مغطّى بالكامل بالمحيطات، ما يجعله مرشحاً قوياً لوجود حياة مائية.

كما لفت إلى أن نظامنا الشمسي نفسه يحتوي على بيئات قد تكون صالحة للحياة، مثل قمر زحل إنسيلادوس الذي يضم محيطات تحت السطح، وقمر تيتان الذي يتميز ببيئة كيميائية فريدة قد تسمح بظهور أشكال حياة غير تقليدية.ى

أشكال حياة مختلفة تماماً عن الأرض

أشار لي إلى أن الحياة التي قد تُكتشف خارج الأرض قد لا تشبه الحياة الأرضية التي تعتمد على الحمض النووي (DNA)، مؤكداً أن الكون قد يحتوي على أشكال بيولوجية مختلفة جذرياً، وهو ما يجعل البحث العلمي أكثر إثارة وتعقيداً في الوقت نفسه.

تلسكوبات ناسا تكشف عن تريليون كوكب محتمل

استشهد لي بالاكتشافات الضخمة التي حققها تلسكوب كيبلر، الذي درس جزءاً كبيراً من مجرة درب التبانة واكتشف آلاف الكواكب. 

وأوضح أنه إذا كانت هذه العينة تمثل المجرة بأكملها، فإن درب التبانة قد تضم نحو تريليون كوكب، وهو رقم يعزز بقوة احتمالات وجود الحياة في أماكن أخرى من الكون.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.