كشف قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، عن تفاصيل الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية، مؤكدًا أن التنفيذ العملي سيبدأ في 2 من شباط المقبل، ويتضمن ترتيبات عسكرية وإدارية خاصة بالمناطق ذات الغالبية الكردية.
وفي تصريحات إعلامية لفضائية “روناهي”، اليوم الجمعة 30 من كانون الثاني، أوضح عبدي أن الاتفاق جاء بعد تواصل مباشر مع رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منه هو “وقف الحرب وحماية الحقوق المشروعة للشعب الكردي”.
ترتيبات أمنية وعسكرية
بحسب عبدي، ينص الاتفاق على انسحاب قوات الجيش السوري و“قسد” من كامل خطوط التماس في مدينتي عين العرب (كوباني) والحسكة، مطلع الشهر المقبل، ويتضمن النقاط التالية:
-
بقاء “الأسايش”: تتولى قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، التابعة لـ“قسد”، حماية أمن واستقرار المدن الكردية، مع الحفاظ على “خصوصيتها”.
-
دخول محدود للأمن: تدخل عناصر محدودة من “الأمن الداخلي لدمشق” إلى المربعات الأمنية في الحسكة والقامشلي، لمهام تتعلق بـ“الدمج” فقط، ثم تنسحب لاحقًا.
-
هيكلية “قسد”: تبقى قوات “قسد” على شكل ألوية عسكرية في منطقة الجزيرة وعين العرب (كوباني)، وتتمركز في نقاط محددة قرب المدن دون دخولها.
الملف الإداري والخدمي
ذكر عبدي أن المؤسسات المدنية التي تشكلت خلال السنوات الماضية لن تتغير، على أن يُدمج موظفو “الإدارة الذاتية” في الوزارات المعنية بدمشق، مع بقائهم في وظائفهم.
وأشار إلى أن الاتفاق يشمل عودة المهجرين إلى مناطقهم، مؤكدًا أن ما ينطبق على القامشلي سيُطبق مستقبلًا على عفرين ورأس العين، ضمن جدول زمني.
وفيما يتعلق بالقضايا الإنسانية، أعلن عبدي العمل على إخلاء سبيل جميع الأسرى من المقاتلين والمدنيين بين الطرفين، بالتنسيق مع الحكومة السورية.
ضمانات دولية
أقرّ عبدي بوجود حالة من عدم الرضا الشعبي تجاه بعض بنود الاتفاق، لكنه اعتبره “السبيل الأمثل لوقف الهجمات والحفاظ على المكتسبات”، داعيًا السكان إلى العودة لمنازلهم، خاصة في مدينة الحسكة.
وحول الضمانات، أوضح أن الولايات المتحدة وفرنسا حضرتا الاجتماعات، مشيرًا إلى وجود ترحيب دولي واتصالات شملت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي، لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
وختم عبدي تصريحاته بالتأكيد أنه لن يتسلم أي منصب حكومي، بل سيعمل على تشكيل “مرجعية سياسية للكرد في سوريا”.
وكانت الحكومة و”قسد” اتفقتا اليوم، الجمعة 30 من كانون الثاني، على وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وبحسب نص مشترك نشرته كل من الحكومة و”قسد” اليوم، الجمعة 30 من كانون الثاني، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
