قالت وزارة الخارجية المصرية الجمعة، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقى اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بحثا خلاله العلاقات الثنائية، والمرحلة الثانية من اتفاق غزة، والأوضاع في إيران.
وذكرت الخارجية المصرية في بيان أن الاتصال الذي جري الخميس، شهد بحث آخر المستجدات فى قطاع غزة، حيث “تبادل الجانبان الرؤى بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب”.
وأضافت أنه جرى التأكيد على “ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.
وقالت إن الوزيرين تناولا “مستجدات الأوضاع الإقليمية، لاسيما فى إيران، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدّة التوتر، وتحقيق التهدئة تفادياً لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى، وضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وقالت الخارجية المصرية إن ويتكوف “ثمن الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود مصر المتواصلة في احتواء الأزمات الإقليمية المختلفة والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع بالمنطقة”.
وأشارت إلى أن الاتصال الذي جاء “في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة ازاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك”، تناول كذلك، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
ولفتت إلى أن الجانبين “أشادا بما تمثله العلاقات المصرية–الأميركية من ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والرغبة المشتركة فى تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة”.
لقاءات بين الوسطاء وحماس
ويأتي ذلك، فيما كشفت مصادر مطلعة على الاتصالات التمهيدية التي جرت بين الوسطاء وحركة “حماس” مع إعلان الإدارة الأميركية عن الدخول في المرحلة الثانية من خطة غزة، ، عن مجموعة من الأفكار والمقترحات التي يجري بحثها لمعالجة ملف السلاح في غزة، والذي يعتبر مفتاح نجاح الخطة أو فشلها.
وأكدت المصادر لـ”الشرق”، أن لقاءات قريبة ستعقد بين الوسطاء وحركة “حماس” لبحث مقترحات لمعالجة ملف السلاح.
وقالت المصادر إن هناك جهوداً لعقد لقاء بين المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ورئيس وفد حركة “حماس” خليل الحية لتسهيل مهمة التوصل إلى اتفاق.
وبموازاة ذلك ستكون هناك لقاءات أميركية- إسرائيلية لبحث المقترحات المطروحة من الوسطاء وما تسميه الإدارة الأميركية “برنامج العفو” الذي يتوجب على إسرائيل منحه لمقاتلي حركة “حماس” مقابل الاتفاق على ملف السلاح.
وتقول مصادر الوسطاء إن فرص التوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية في ملف السلاح تبدو كبيرة، وإن الأمر منوط إلى حد كبير بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ومدى رغبته في التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب قواته من غزة.
وذكرت المصادر أن هناك شكوكاً لدى الوسطاء بأن نتنياهو يبحث عن أسباب لبقاء قوات الاحتلال في غزة لأطول فترة ممكنة، وأن مخططاته لتهجير أهالي قطاع غزة، عبر الاحتلال والضغط والقيود على الإيواء والإعمار ما زالت على الطاولة، تماماً مثلما هي مخططاته لضم الضفة الغربية.
