أعلن رئيس “الهيئة العلمائية الإسلامية” لأتباع مذهب آل البيت في سوريا، عبدالله نظام، في 28 من كانون الثاني، تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية محليًا أمام الجهات الرسمية، وذلك بعد أيام على قرار بالحجز الاحتياطي على أموال وأصول تعود لنظام.

وجاء في بيان تأسيس المجلس، أن الطائفة الشيعية مكوّن أساسي من مكوّنات الشعب السوري، ولها تاريخها العريق الذي يرجع إلى مئات السنين، ولها دور مشهود في استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي، بالإضافة إلى مساهمات رئيسة في بناء اقتصادها.

وأضاف البيان أن انطلاقًا من هذه الحقائق، ونظرًا للظروف التي تمر فيها سوريا وإعادة بنائها ولقطع الطريق على إدعاءات تمثيل الطائفة الشيعية تقرر تشكيل المجلس.

ويتكوّن المجلس المُعلن من 25 عضوًا من شخصيات دينية واجتماعية وثقافية، دون وجود أي تمثيل نسائي فيه، على أن يعمل فيه لمدة ستة أشهر كفترة تجريبية قابلة للتمديد.

وورد في نظام عمل المجلس مجموعة من البنود، تشمل:

  • يتبنى المجلس في تمثيله واتصالاته كل ما يحفظ السلم الأهلي ووحدة سوريا أرضًا وشعبًا.
  • يرأس هذا المجلس هيئة رئاسية من المهندس عباس الحامض والشيخ علي الزين والدكتور فايز صندوق.
  • يجتمع المجلس مرة كل أسبوعين، وتعتبر جلساته قانونية بحضور ثلثي أعضائه من بينهم أحد أعضاء الهيئة الرئاسية، كما يمكن دعوته من قبل ثلاثة من أعضائه بحسب الضرورة.
  • ينتخب المجلس من بين أعضائه لجانًا خاصة بكل محافظة للتواصل مع الجهات المعنية لحل مشكلات محافظته بناء على توجيهات المجلس.
  • يمكن للمجلس الاستفادة بمن يلزم من غير أعضائه للاتصالات أو لأخذ الرأي في بعض القضايا بحسب مقتضى الحال.
  • يكلّف المحامي محمد زكي النوري بأمانة سر المجلس، ويقدّم تقريرًا عن نتائج اتصالات المجلس إلى رئيس الهيئة العلمائية أو أحد نوابه للمصادقة عليه وتلقي ما يلزم من توجيهات بشأنها، كما يكلّف بكونه ناطقًا رسميًا باسم المجلس.
تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية (الهيئة العلمائية الإسلامية)

تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية (الهيئة العلمائية الإسلامية)

تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية (الهيئة العلمائية الإسلامية)تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية (الهيئة العلمائية الإسلامية)

تشكيل مجلس لتمثيل الطائفة الشيعية (الهيئة العلمائية الإسلامية)

“المالية” تحجز احتياطيًا على أموال ومنشآت عبدالله نظام

وفي خطوة وُصفت بأنها من “أوسع قرارات الحجز الاحتياطي منذ سنوات”، أصدرت وزارة المالية السورية، قبل أسابيع، قرارًا بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أموال ومنشآت رجل الأعمال عبد الله نظام، إلى جانب شبكة واسعة من شركائه وأفراد عائلته، مع ورود اسم فهد درويش ضمن القرار بوصفه “طرفًا ذا ارتباط تشغيلي مباشر بعدد من الشركات المشمولة بالحجز”.

القرار، الذي استند إلى نتائج لجنة تحقيق خاصة، يتهم الشبكة المعنية بـ”جرائم غسل أموال وكسب غير مشروع، بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت 475 مليون دولار”، ويطول شخصيات وكيانات وُصفت خلال السنوات الماضية بأنها “من أبرز الأذرع الاقتصادية لإيران داخل سوريا، ولعبت أدوارًا محورية في تسهيل تمدد النفوذ الإيراني في قطاعات استراتيجية”.

ونصّ القرار الصادر عن وزارة المالية على فرض الحجز الاحتياطي الشامل على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة، وحقوق الإدارة والعوائد، العائدة لعبد الله نظام وشبكة شركائه، اعتمادًا على نتائج لجنة التحقيق المختصة.

وحددت الوزارة قيمة المخالفات المالية بـ476 مليون دولار، شملت الحجز على أموال عبد الله نظام، وابنته مريم، وجميع زوجاته، وأبنائه وبناته القصر والراشدين، إضافة إلى منشآت صناعية وتجارية وتعليمية وخدمية موزعة على عدة محافظات.

ووفق القرار، توزعت الأصول المحجوزة على أربعة قطاعات رئيسية، في القطاع الصناعي والإنتاجي، شمل الحجز معمل إنتاج القطر في حمص المسجل باسم نبيل طيرو، معمل كاجو في المدينة الصناعية بعدرا، شركة “أماندا” للصناعات الكهربائية في الكسوة، التي يديرها فارس ناصر الدين وأحمد منذر وترتبط تشغيليًا بفهد درويش.

وفي القطاع العقاري والفندقي، تضمن القرار الحجز على كتلة عقارية واسعة في منطقة السيدة زينب تشمل أراضي وبنايات وفنادق، ومنزلًا عربيًا وأرضًا استثمارية في حي المهاجرين بمساحة 500 متر مربع، إضافة إلى أرض كبيرة على طريق المطار كانت تعود تاريخيًا لعائلة أسامة بن لادن، وحُوّلت لاحقًا لجهة تعليمية.

وفي القطاع التعليمي والصحي والخدمي، شمل الحجز مدرسة “المميزون” الخاصة في حمص، وشركة “الأمين للتجهيزات الطبية”، وصيدلية مركزية للطوارئ في المهاجرين، ومركز تجميل وليزر في منطقة أبو رمانة، وناديًا للياقة البدنية في حي الإمام زين العابدين.

كما طال الحجز الأصول المالية والمنقولة، بما في ذلك الحسابات المصرفية في المصارف العامة والخاصة، والأسهم والحصص في الشركات، والموجودات التشغيلية من آلات وخطوط إنتاج وسيارات.

وأشار القرار صراحة إلى أن الحجز يشمل حقوق الإدارة والعوائد، بما يعني منع الاستفادة من الأرباح أو التحكم بتشغيل هذه الأصول.

من هو عبدالله نظام؟

يشغل نظام رئاسة “الجمعية المحسنية” في دمشق، ويعرف كأحد مراجع الشيعة في حي الأمين، والمسؤول عن ملف المتشيعين في سوريا، إضافة إلى رعايته للجامعات الشيعية الأهلية في دمشق وإدلب والرقة.

برز اسم نظام منذ عام 2009 كشخصية فاعلة في مشاريع استثمارية مكّنت من توسع النفوذ الإيراني في أحياء دمشق ذات الغالبية الشيعية، مثل حي الأمين ومنطقة السيدة زينب، وبرز اسمه بشكل أكبر عندما أصبح وكيلًا للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في سوريا، ومديرًا لمجامع دينية متعددة.

رأس ما يعرف بـ”الهيئة العلمائية” المعنية برجال الدين الشيعة، فضلًا عن إشرافه على “المدرسة المحسنية” في حي العمارة بدمشق، ويرأس فرع “مجمع السيدة رقية”، وهو عضو مجلس أمناء “جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية”، وفي نيسان 2018، جرى تعيينه مستشارًا لوزير الأوقاف للشؤون الدينية.

إلى جانب نشاطه الديني، لعب نظام دورًا اقتصاديًا لافتًا، إذ ورد اسمه في هيئة الرقابة الشرعية لشركة “العقيلة للتأمين التكافلي”، وأسهم في دخول إيران إلى سوق التأمين الإسلامي في سوريا.

أُشير إليه في تقارير إعلامية عديدة كأحد أبرز الوسطاء الذين تربطهم بعلاقات وثيقة بالمصالح الإيرانية في سوريا، وخصوصًا دوره في شراء عقارات واسعة في دمشق القديمة، ولا سيما في محيط الجامع الأموي، إذ اعتمدت عليه إيران في إعداد صفقاتها العقارية، مستخدمًا نفوذه الديني وعلاقاته مع النظام السابق لإقناع السكان ببيع ممتلكاتهم لمستثمرين إيرانيين.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.