صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، هجومه السياسي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ردا على تصريحات أدلى بها الأخير في منتدى دافوس. 

وكان الرئيس الأوكراني قد اعتبر أن القمع للاحتجاجات في إيران يبعث برسالة مفادها أن السلطات التي “تقتل ما يكفي من الناس” يمكنها البقاء في الحكم.

وقال زيلينسكي في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي: إن استمرار القيادة في إيران في السلطة يمثل “رسالة واضحة لكل مستبد”، منتقدًا ما وصفه بتقاعس الدول الغربية عن دعم المحتجين الإيرانيين، ومشيرًا إلى أن الاحتجاجات “غرقت في الدماء” بينما وقف العالم مكتوف الأيدي.

وردّ عراقجي على هذه التصريحات بمنشور باللغة الإنكليزية عبر منصة إكس، اتهم فيه الرئيس الأوكراني بـ”استنزاف أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين لملء جيوب جنرالاته الفاسدين”، مضيفًا أن “العالم سئم المهرجين التائهين”، في إشارة مباشرة إلى الخلفية الفنية لزيلينسكي كممثل كوميدي.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده، على عكس أوكرانيا، “تعرف كيف تدافع عن نفسها”، ولا تحتاج إلى “التوسل للأجانب طلبًا للمساعدة”، في ردّ يحمل بعدًا سياسيًا وعسكريًا في آن.

وفي دافوس، اعتبر زيلينسكي أن طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات تشكّل مثالًا إضافيا على فشل المجتمع الدولي في مواجهة ما وصفه بالعدوان، مشيرًا إلى أن انطلاق الاحتجاجات تزامن مع عطلات نهاية العام في أوروبا، وأن عودة السياسيين إلى العمل جاءت بعد سقوط “آلاف القتلى”.

وفي سياق متصل، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي، اليوم، ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران تراجعت عن تنفيذ أكثر من 800 حكم إعدام بحق مشاركين في الاحتجاجات، مؤكدًا أن “لا قرار من هذا النوع صدر أصلًا”.

وجاء نفي موحدي خلال اجتماع عُقد في طهران، حيث اتهم ترامب بإطلاق “تصريحات غير متزنة”، معتبرًا أنها جاءت بعد ما وصفه بـ”الموقف الحازم” للشعب الإيراني في مواجهة الاحتجاجات الأخيرة المرتبطة بغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل مخاوف رسمية من تدخلات خارجية.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.