قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد وجاهزة للرد فوراً وبقوة على أي “عدوان”، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وشدد عراقجي، في منشور على منصة “إكس”، على أن طهران رحبت دوماً بالتوصل إلى اتفاق نووي “عادل ومنصف وقائم على الندية الكاملة، وخال من الإكراه والتهديد والترهيب، بما يضمن حق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم امتلاكها أي أسلحة نووية”.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن بلاده “لا تضع الأسلحة النووية في حساباتها الأمنية، ولم تسع يوماً إلى امتلاكها”، محذراً من أن القوات المسلحة الإيرانية “تعلمت دروساً” من حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، مبيناً: “لقد مكنتنا من تعزيز قدرتنا على الرد بصورة أشد وأسرع وأعمق”.
وانضمت واشنطن إلى حرب دامت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو حزيران الماضي، وضربت مواقع نووية إيرانية.
شمخاني: سنرد
في سياق متصل، قال علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، في منشور عبر منصة “إكس”، الأربعاء، إن “أي عمل عسكري أميركي سيقابله استهداف إيران للولايات المتحدة، وإسرائيل، ومن يدعمهما”.
وتأتي تعليقات شمخاني بعد أن حث ترمب، إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وإبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذراً من أن “الهجوم الأميركي التالي سيكون أسوأ”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذر في وقت سابق، الأربعاء، إيران من أن الوقت ينفد أمامها وعليها أن تبرم اتفاقاً كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه “سيكون أسوأ بكثير” بالمقارنة مع الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في يونيو الماضي.
وكرّر الرئيس الأميركي التأكيد على إرسال أسطول عسكري إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، قائلاً في منشور على منصة “تروث سوشيال”، الأربعاء، “أسطول بحري ضخم يتجه نحو إيران، إنه يتحرك بسرعة كبيرة، وبقوة وحماسة وهدف واضح”، مشيراً إلى أن “الأسطول الذي تقوده حاملة الطائرات العملاقة أبراهام لينكولن، أكبر من الأسطول الذي تم إرساله إلى فنزويلا”.
وأضاف:”كما كان الحال مع فنزويلا، فإن هذا الأسطول مستعد وراغب وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة كاملة، وبالعنف إذا لزم الأمر”.
وعبّر ترمب عن أمله في أن “تبادر إيران سريعاً إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، وتتفاوض حول اتفاق عادل ومنصف” بشأن برنامج طهران النووي، بما يضمن “عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية”، مؤكداً أن هذا الاتفاق “سيكون في مصلحة جميع الأطراف”.
وشدد الرئيس الأميركي على أن “الوقت ينفد، والأمر بالغ الأهمية فعلاً”، مضيفاً: “كما قلت لإيران من قبل: أبرموا اتفاقاً، ولم يفعلوا، وكانت هناك عملية مطرقة منتصف الليل، التي أسفرت عن دمار كبير في إيران”، في إشارة إلى هجوم يونيو الماضي.
