بدأ الجيش السوري، بعد ظهر الخميس 8 من كانون الثاني، عمليات عسكرية في عدة محاور شمالي المدينة، شملت تمهيدًا مدفعيًا ومحاولات اقتحام بالدبابات من محاور الشيخ مقصود والليرمون، والأشرفية والسريان.

وردت قوى “أسايش” التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” باستخدام الأسلحة الثقيلة، وقصف مدفعي ورشقات نارية جرة تبادلها بين الطرفين.

وبعد ذلك عادت المواجهات للهدوء قليلًا، دون تغيير في السيطرة.

العملية العسكرية سبقها اشتباكات متقطعة منذ صباح في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بعد هدوء نسبي دام لساعات قليلة.

استهداف السكن الجامعي ومستشفى التوليد

وبحسب مراسل في حلب، سقطت قذيفة في حي الخالدية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

فيما استمر القصف المدفعي المتبادل على الأحياء السكنية، بما فيها السكن الجامعي في “الوحدة الخامسة”.

وبحسب مراسل، تعرض السكن الجامعي لاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة، انفجرت فوق الوحدة الخامسة دون تسجيل إصابات بشرية بين الطلاب أو العاملين.

وأضاف المراسل أن القصف الصادر من حيي الأشرفية والشيخ مقصود طال أيضًا مستشفى التوليد في المدينة، في إطار التصعيد العسكري المستمر الذي تشهده أحياء شمالي حلب، وسط حالة من الخوف بين المدنيين، ولا سيما في المناطق القريبة من محاور الاشتباكات.

ولا يعد استهداف المستشفيات حادثةً معزولة في سياق التصعيد الحالي، إذ سبق أن تعرض مشفى زاهي أزرق في حي بستان الباشا، القريب من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، للاستهداف خلال الأيام الماضية، قبل أن يعلن مدير صحة حلب، محمد وجيه جمعة، خروجه عن الخدمة بشكل نهائي.

بدورها، ذكرت قوى الأمن الداخلي (أسايش)، في بيان لها أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تشهد قصفًا واسعًا بالدبابات والمدفعية والطيران المسير، تنفذه، ما سمتها، بفصائل تابعة لحكومة دمشق، في إطار التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن القصف استهدف أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العمليات.

وأضافت “أسايش” أنها أسقطت طائرتين مسيرتين خلال المواجهات الجارية، في سياق ما وصفته بالتصدي للهجمات المستمرة على الحيين.

ارتفاع حصيلة الضحايا

وبحسب أحدث إحصائية لمديرية الصحة بحلب، ارتفعت حصيلة الشهداء المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية إلى خمسة شهداء.

بينما أصيب 44 آخرون، بينهم نساء وأطفال، وسط استمرار تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج.

وفي سياق متصل، أفادت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن سيارة إسعاف تابعة لها، تحمل الشارات والرموز الإنسانية، تعرضت لإطلاق نار من قبل “قسد”، في أثناء وجودها بالقرب من إحدى نقاط إجلاء المدنيين العالقين داخل منازلهم نتيجة التصعيد المستمر، ما أدى إلى إصابة مسعفة بجروح طفيفة.

وأكد البيان أن استهداف فرق الدفاع المدني يعد جريمة خطيرة وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني ويعرقل جهود تقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للحياة.

وفي ظل هذه التطورات، تواصلت حركة نزوح واسعة من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، صباح اليوم دون أي تغيير في مشهد السيطرة العسكري حتى لحظة صياغة الخبر.

وكانت الهيئة العسكرية التابعة للجيش السوري، أعلنت اليوم الخميس من 8 كانون الثاني، عن حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، اعتبارًا من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى إشعار آخر.

ويأتي هذا الإجراء على خلفية بدء عمليات استهداف وصفتها بالمركزة لمواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في هذه الأحياء.

ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن جميع مواقع “قسد” حرصًا على سلامتهم.

الجيش السوري يعلن حظر التجول شمالي حلب

المصدر: عنب بلدي

شاركها.