قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن بيروت تعتزم تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة على كافة الفصائل في البلاد، مؤكداً أن “سلاح الجماعات انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”.

وأوضح عون خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي اللبناني، أنه “إذا كان السلاح برأي البعض قادراً على ردع إسرائيل، وتحقيق الانسحاب، ومنع الاعتداءات، فهو مع ذلك”، لكنه أكد أن “وجود هذا السلاح أصبح عبئاً على بيئة لبنان وعلى البلد ككل”، داعياً إلى “التعقل وضبط النفس”.

وتعهد الرئيس اللبناني بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى، وحث “الفرقاء” على التعاون مع الدولة من أجل مصلحة لبنان.

وعن حصر السلاح، أوضح الرئيس عون: “من الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة”، مضيفاً: “لقد تم سحب السلاح من عدة مخيمات فلسطينية أيضاً في الجنوب، والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها”، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

وأضاف عون: “آن الأوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها ولم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم إلى أن تتحمل الأمر”.

وأكد أن لبنان “تعب من سياسة المحاور”، وتابع: “ودفع ثمناً كبيراً نتيجة هذه السياسة”، وشدد على نجاح لبنان في الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار وأنه جاري إعادة تثبيت أركان الدولة.

وعن العلاقات اللبنانية – السعودية، وصف عون العلاقة مع الرياض بأنها “ممتازة ومستمرة”، مؤكداً أن لبنان يتفهم “تحفظات” الرياض ويعمل على تذليل المخاوف، وأكد الرئيس اللبناني أن بلاده لديها اتصالات وتنسيق أمني وعسكري مع سوريا.

وقال خلال المقابلة: “أود أن أشكر المملكة العربية السعودية على دورها إلى جانب مصر، وقطر، والولايات المتحدة، وفرنسا على إنهاء فترة الشغور الرئاسي”.

وتابع: “لقد سبق وزرت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما التقيت به في قطر أيضاً، والعلاقات ممتازة ومستمرة”.

تنسيق لبناني سوري بشأن “الملفات العالقة”

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، أشار إلى أن وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، زار دمشق، كما أن لجنة قضائية تزور سوريا بشكل مستمر، وذلك تحت إشراف دولة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، حيث يجري البحث في ملف الموقوفين، الذي تتم مقاربته من الناحية القضائية.

ولفت إلى وجود اتصالات وتنسيق أمني وعسكري بين الجانبين، إلى جانب تبادل زيارات الوفود لبحث ملفات أخرى. وأضاف: “لقد التقيت الرئيس السوري أحمد الشرع مرتين، وهو أكثر حماسة مني في هذا المجال، فيما تعمل اللجان على حل جميع الملفات العالقة”.

وكشف أن الشرع قال له إنه يجب مراجعة بعض الاتفاقات بين البلدين، وهو ما وافقه عليه، لا سيما في ضوء التغيير والتطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرئيس السوري طلب أيضاً أن يستثمر رجال الأعمال اللبنانيون في سوريا.

“لا ننسى الاحتلال الإسرائيلي”

وشدد الرئيس اللبناني على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وسحب إسرائيل لقواتها من المناطق التي تحتلها في الجنوب، مؤكداً أن ذلك من شأنه تسهيل مهمة الجيش اللبناني في تنفيذ عملية حصر السلاح.

وأردف عون قائلاً: “الجيش ينفذ مهمته وفق ظروفه، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجوداً، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة”.

وشدد الرئيس اللبناني على أن تقديم أي مساعدات للجيش من شأنها تسهيل الأمور، لكنه لفت إلى أن سرعة التنفيذ مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه. وتابع: “علينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، مع أخذ إمكانات الجيش في الاعتبار”.

ومضى عون يقول إن الجيش يقوم “قدر الإمكان بفرض طوق أمني حول المخيمات الفلسطينية لضبط وضعها”.

وتطرق عون للحديث عن النظام المصرفي في البلاد قائلاً” “علينا إعادة الثقة في النظام المصرفي لجذب الاستثمارات”، مشيراً إلى أن “الفساد مسؤول عن 90% من مشكلة لبنان ولا يمكن القول بوجوده في مكان دون سواه”، على حد تعبيره.

شاركها.