أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني، مؤكداً تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة في بسط سلطة الدولة، واستعادة سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، وتعزيز الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.
وشدد عون في بيان تلته الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، على أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني يأتي في إطار قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأكد أن الانتشار “يهدف إلى ترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس أن قرار الحرب والسلم هو حصراً من صلاحيات المؤسسات الدستورية، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي أعمال عدائية، بما يحفظ مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه بصورة نهائية لا عودة عنها”.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن تحقيق الاستقرار المستدام يظل مرتبطاً بمعالجة القضايا التي تعيق بسط سلطة الدولة بشكل كامل، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إلى جانب الخروقات المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، والاعتداءات المتكررة التي تشكل انتهاكاً صارخاً لوقف الأعمال العدائية وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين والاستقرار العام.
وقال إن “الانسحاب الإسرائيلي الكامل، واحترام وقف الأعمال العدائية، وإطلاق الأسرى، تشكل عناصر أساسية لتمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للنازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة”، مشدداً على أن معالجة المسائل الميدانية القائمة يجب أن تتم عبر الأطر المتاحة، بما فيها الاجتماعات التقنية ضمن آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وجدّد عون التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدة لبنان على تطبيق الاتفاق، عبر الالتزام بمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة إلى أي جهة داخل لبنان باستثناء القوى المسلحة اللبنانية، إضافة إلى الإسراع في دعم قدرات الجيش اللبناني بما يمكّنه من مواصلة مهامه الوطنية، وضمان التزام جميع الأطراف بوقف الانتهاكات، ومنع أي إجراءات أحادية قد تقوّض الاستقرار.
