فجّر وزير الأمن الإسرائيلي المُقال يوآف غالانت سجالاً سياسياً حاداً مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة ضمن برنامج “لقاء مع الصحافة” على القناة 12 الإسرائيلية، الذي يقدّمه الصحافيان عاميت سيغال وبن كاسبيت.
وقال غالانت إن نتنياهو لم يؤيد اغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، خلافاً لما يروّج له، متهماً إياه بتضليل الرأي العام. وأضاف مهاجماً: “لدينا رئيس وزراء كاذب… بينما كان الجنود يموتون، اختار أن يطعنهم في الظهر”.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، اعتبر غالانت أن نتنياهو دعم تحويل أموال إلى حركة حماس بحجة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض دفع الأموال للقطاع، مشيراً أيضاً إلى أن رئيس الحكومة “كذب” في ملف رفح.
و أكد غالانت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان على علم تام بوجود نقص حاد في إنتاج وتوريد الذخيرة، وهو السبب الحقيقي الذي أدى إلى تأخير اقتحام رفح حينما كانت القوات في خان يونس.
وعلى الرغم من معرفته بالعوائق اللوجستية، قام نتنياهو بـ”شحن” الوزراء (من خارج المجلس السياسي الأمني المصغر الكابينيت) وإيهامهم بأن التأخير نابع من “خوف وجبن” رئيس هيئة الأركان وكبار الضباط من خوض العملية.
وأشار غالانت إلى أن هذه الرواية المفبركة سُرِّبت عمداً لوسائل الإعلام لاحقاً، لشن حملة تحريضية ضد رئيس هيئة الأركان العامة السابق هيرتسي هاليفي وقيادات الجيش، وتصويرهم أمام الجمهور كعائق أمام “النصر الكامل”.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة معاريف، عن حادثة اعتداء قام بها يائير نتنياهو على والده، مؤكداً أن الاشتباك استدعى تدخل عناصر الحماية لفضّه، وأنه جرى لاحقاً إبعاد يائير إلى ميامي. ووصف المسؤول السابق تلك الحادثة بأنها جزء من سلوكيات عائلية “استثنائية وغير أخلاقية”.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد الانقسامات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الداخلية على الحكومة.