بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، الأوضاع التي يشهدها قطاع غزة، فضلاً عن الأزمات التي يشهدها اليمن والسودان، فيما شددا على أهمية مواجهة الهجرة غير الشرعية.

وقال عبد العاطي إن مصر والاتحاد الأوروبي اتفقتا على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية ومواجهة أي إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة.

وأضاف: “لا حل مستداماً في المنطقة دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم وإقامة دولة مستقلة”، مشدداً على ضرورة فتح معبر رفح من الاتجاهين حتي يعمل بشكل طبيعي.

وشدد الوزير المصري على أهمية انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب.

وشدد على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بكميات كافية دون قيود خاصة فى ظل ظروف الشتاء القاسية للتخفيف من معاناة سكان القطاع، مؤكداً أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الشئون اليومية للفلسطينيين، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والتمهيد للتعافى المبكر واعادة الإعمار. 

كما أطلع عبد لعاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود التي تقوم بها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مرحباً بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر في هذا الصدد.

وشدد وزير الخارجية على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أية إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة وتقويض فرص حل الدولتين.

مصر مع وحدة اليمن

وفيما يتعلق بالتطورات فى اليمن، أكد وزير الخارجية “موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الدولة اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية، على أساس حوار يمني-يمني جامع يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

وقال بدر عبدالعطي: “نأمل انخراط الفصائل اليمنية في الحوار الداخلي الذي سيتم تدشينه بالرياض”.

ورحبت السعودية، السبت، بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية اليمنية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.

مصر: لن نقبل تقسيم السودان

وشدد وزير الخارجية المصري على أن مصر “لن تتوانى في الدفاع عن مصالحها الوجودية فيما يتعلق بمياه النيل”، في حين أشار إلى أن بلاده “لن تقبل تقسيم السودان أو انهيار دولته وإنشاء أي كيانات موازية”، مؤكداً أن “أمن واستقرار السودان من أمن واستقرار مصر”.

وتابع: “لا يمكن المساواة بين القوات المسلحة السودانية وأي ميليشيات أخرى”، لافتاً إلى أن مصر متضررة من استمرار الأزمة السودانية باعتبارها “تمس الأمن القومي المصري”.

وأطلع الوزير المصري المسئولة الأوروبية على الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار.

وأكد على أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية. وشدد على أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، مندداً بالمذابح والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان، مشدداً على ضرورة توفير الحماية للمدنيين.

وأضاف عبد العاطي: “مصر تتحمل أعباءً ضخمة في استضافة ملايين الأشخاص الذين هربوا من صراعات دول الجوار “، موضحاً أن مواجهة الهجرة غير الشرعية على رأس أولويات مصر والاتحاد الأوروبي.

مصر وأرض الصومال

وشدد الوزير عبد العاطي على أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فضلاً عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يتطلب موقفاً موحداً لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وأكد على “دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بحسب البيان. 

وشدد وزير الخارجية المصري على أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده، وبما يعزز المصالح المشتركة لشعوبها ويكرس مبدأ الملكية الإقليمية في إدارة شؤونه.

حزمة مالية أوروبية لمصر

وقال بدر عبدالعاطي إن مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو (4.66 مليار دولار)، متبقية من حزمة ​مساعدة مالية كلية من ​الاتحاد الأوروبي بقيمة 5 مليارات يورو أُعلن عنها في ‌وقت سابق، على 3 شرائح بحلول عام 2027.

وعبر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عن أمل مصر في تحويل الشريحة ⁠الأولى وقيمتها مليار يورو خلال ‌الأيام ​المقبلة بعد أن أكملت القاهرة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في ⁠عام 2024 عن حزمة تمويل ‌لمصر بقيمة 7.4 مليار ⁠يورو (8.1 مليار ⁠دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بخمسة مليارات يورو، إذ تلقت مصر أول شريحة بقيمة مليار يورو في يناير.

شاركها.