15 فبراير 2026آخر تحديث :

صدى الإعلام-حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من خطورة قرار حكومة الاحتلال المخالف للقانون الدولي والقرارات الدولية، والمتعلق بالشروع فيما يُسمّى تنظيم وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، معتبرا إياه إجراءً تعسفيا ونهبا واسع النطاق لأراضي الضفة الغربية المحتلة، وضمًا فعليا وتعديا مباشرا على الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق أصحابها الشرعيين، واستخفافا بالمجتمع الدولي.

وأكد فتوح أن هذا القرار يمثل محاولة لإعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة كـ”أراضي دولة”، استنادا إلى إجراءات إدارية داخلية لا تُنشئ حقًا ولا تُلغي حقا، وتتعارض بصورة صارخة مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على دولة الاحتلال إحداث تغييرات دائمة في الأرض المحتلة أو مصادرة ممتلكات السكان الواقعين تحت الاحتلال.

وشدد رئيس المجلس الوطني على أن الضفة الغربية، بما فيها مناطق (C)، جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتخضع لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأوضح أن أي إجراءات تهدف إلى فرض واقع قانوني أو إداري جديد تحت مسمى “السيادة من الأسفل إلى الأعلى”، تمثل التفافًا مرفوضًا على الوضع القانوني القائم، ومحاولة لشرعنة الضم الزاحف.

كما أكد أن استهداف الأراضي عبر التسجيل الأحادي سيقود إلى تصعيد خطير، ويقوّض أسس العملية السياسية، ويضرب عرض الحائط بالاتفاقيات الموقعة، ويعمّق حالة عدم الاستقرار، ويعرض المنطقة لمزيد من التوتر والانفجار.

ودعت رئاسة المجلس الوطني المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الإجراءات غير المشروعة، وضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده وممتلكاته.

وأكد فتوح أن حقوق ملكية الأراضي والعقارات، الفردية والجماعية، للشعب الفلسطيني حقوق ثابتة غير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم، وأن أي تسجيل أو إعادة تصنيف يجري تحت سلطة الاحتلال لا يُعتد به قانونا ويُعد جريمة حرب.

وختم بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان نضالهما السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعا عن أرضه وهويته الوطنية، وتمسكا بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

شاركها.