25 فبراير 2026آخر تحديث :
صدى الاعلام _أقرّت وزارة الداخلية السورية اليوم الأربعاء، بحدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم داعش الإرهابي، بينهم أجانب، بعيد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم للحديث عن مستجدات الأوضاع داخل مخيم الهول اليوم الأربعاء، أن “عند وصول فرقنا المختصة، تبيّن حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية”.
وأضاف أن بعض عناصر الحراسة أخلوا “مواقعهم مع أسلحتهم”، بينما أزيلت “حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى الى حالة من الفوضى”، مشيرًا إلى أن ملف مخيم الهول يحتاج إلى مراجعة شاملة للأبعاد الأمنية والسياسية والاجتماعية والإنسانية.
وشدد المتحدث على أن الأرقام المتداولة بشأن أعداد المقيمين في المخيم تتطلب تحقيقًا وتدقيقًا دقيقين بسبب ما شابها من مبالغات، مؤكدًا أن الوزارة ستعلن الأرقام والإحصاءات الدقيقة لعدد من سيتبقى من سكان المخيم بعد الانتهاء من عمليات التدقيق والإحصاء الجارية.
وأشار إلى أن الفرق المختصة رصدت أكثر من 138 فتحة في السور المحيط بالمخيم، الذي يبلغ طوله نحو 17 كيلومترًا، ما سهَّل عمليات الخروج غير المنظم خلال الفترات الماضية، مضيفًا أن الوزارة عملت على إعادة ضبط الأمن، وإغلاق تلك الفتحات، وتأمين محيط الموقع لمنع الفوضى.
وأوضح المتحدث باسم الداخلية السورية أيضًا، أن المخيم أقرب إلى معسكر احتجاز قسري من كونه مخيمًا، لافتًا إلى أنه تم العثور على آلاف الأشخاص المحتجزين منذ سنوات طويلة في ظروف إنسانية قاسية.
كما أوضح “البابا” أن الأطفال والنساء وكبار السن يشكلون نحو 70% من المحتجزين، ومعظمهم من السوريين والعراقيين.
وأكد أن عددًا كبيرًا من المحتجزين هم مدنيون نزحوا من مناطق الاشتباك، وتم احتجازهم قسرًا بذريعة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، مشيرًا إلى أن الوزارة منذ اللحظة الأولى لوصولها إلى المخيم تعمل على معالجة الوضع الإنساني عبر مسارات متوازية.
وأضاف أن المخيم يضم حاليًا نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية مختلفة، يعاني عدد كبير منهم أمراضًا مزمنة وأوضاعًا صحية صعبة، في وقت كان يُشاع أن عدد المقيمين فيه يبلغ نحو 23 ألفًا و500 شخص، إلا أن المعطيات الأولية بعد دخول الموقع أظهرت وجود تباين بين الأرقام المتداولة والواقع على الأرض.
وشددت وزارة الداخلية السورية، على ضرورة تقديم برامج للدعم النفسي، خصوصًا للأطفال، إلى جانب إطلاق خطط لتعويض الفاقد التعليمي لسكان المخيم، في ظل تأكيدها أن الأوضاع داخله تزداد سوءًا وتتطلب تدخلًا عاجلًا ومنظمًا.
