فرنسا: أوروبا سترد بشكل متناسب على الرسوم الأميركية المحتملة

قال وزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي، الأربعاء، إن أوروبا سترد بشكل متناسب على الرسوم الجمركية التي سيفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها لن تصعّد التوتر تحت أي ظرف من الظروف.
وأضاف فيراتشي في تصريحات لإذاعة RMC الفرنسية: “أوروبا دائماً مع التفاوض وتهدئة الأمور، لأن الحروب التجارية، كما تعلمون، لا تفضي إلا إلى خاسرين”.
ومن المقرر أن يعلن ترمب، الأربعاء الساعة 20:00 بتوقيت جرينتش، رسوماً جمركية مضادة شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في العالم، ما يثير مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، ويرجح أن يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ إجراءات مضادة.
ويصف ترمب منذ أسابيع يوم الثاني من أبريل بأنه “يوم التحرير” الذي سيشهد فرض رسوم جمركية جديدة كبيرة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرسوم الجمركية المضادة على الدول التي تفرض رسوماً على السلع الأميركية ستدخل حيز التنفيذ فور إعلان ترمب عنها، وستدخل رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات حيز التنفيذ في الثالث من أبريل.
وفرض ترمب بالفعل رسوماً جمركية على واردات الألومنيوم والصلب، وزاد الرسوم على جميع السلع الواردة من الصين، لكنه كثيراً ما يهدد أيضاً بفرض رسوم جمركية أخرى، ثم يلغيها أو يؤجل تنفيذها.
رسوم جمركية بنحو 20%
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، الثلاثاء، أن معاونين يدرسون خطة قد ترفع الرسوم الجمركية على المنتجات بنحو 20% من جميع الدول تقريباً، بدلاً من استهداف بلدان أو منتجات معينة.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى جمع أكثر من 6 تريليونات دولار من العوائد يمكن إرسالها إلى الأميركيين كخَصْم.
وهددت بعض الدول باتخاذ تدابير مضادة أيضاً، وإن سعت في الوقت نفسه إلى إبرام صفقات مع البيت الأبيض لتفادي الرسوم الجمركية.
وجادل ترمب بأن العمال والمصنّعين الأميركيين تضرروا في العقود الماضية بسبب صفقات التجارة الحرة التي قلصت الحواجز أمام التجارة العالمية، وأذكت نمو سوق الولايات المتحدة أمام البضائع المستوردة بقيمة 3 تريليونات دولار.
وجاء انفجار الواردات مع ما اعتبره ترمب جانباً سلبياً صارخاً يتمثل في تجارة غير متوازنة بشدة بين الولايات المتحدة والعالم، مع عجز في تجارة السلع يتجاوز 1.2 تريليون دولار.
بينما يحذّر اقتصاديون من أن علاج ترمب لهذا الأمر، المتمثل في الرسوم الجمركية الباهظة، سيرفع الأسعار في الداخل والخارج، وسيضر الاقتصاد العالمي.