فرنسا: المواجهة العسكرية حتمية حال انهيار اتفاق إيران النووي

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، إن فرص التوصل إلى اتفاق جديد لكبح البرنامج النووي الإيراني محدودة، مشيراً إلى أن المواجهة العسكرية تبدو “شبه حتمية” حال تعذر تحقيق ذلك.
وقال الوزير في جلسة بالبرلمان: “لم يتبق سوى بضعة أشهر حتى انتهاء أمد هذا الاتفاق” في إشارة للاتفاق النووي الإيراني السابق الموقع في 2015.
وأضاف نويل بارو: “في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية”. وتابع أن الاتحاد الأوروبي سيقر خلال الأسابيع المقبلة عقوبات جديدة على إيران مرتبطة باحتجاز مواطنين أجانب في طهران.
وكانت إيران قد توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في عام 2015، وافقت بموجبه على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية، لكن ترمب انسحب من الاتفاق في عام 2018 خلال ولايته الأولى.
وبعد انسحاب ترمب في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، انتهكت إيران تلك القيود، وتجاوزتها بكثير في إطار تطوير برنامجها النووي.
وتنفي طهران دوماً رغبتها في صنع سلاح نووي، ومع ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تُسرع وتيرة تخصيب اليورانيوم “بشكل كبير” إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من درجة 90% تقريباً اللازمة لصنع أسلحة.
اجتماع نادر بشأن إيران
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت 3 مصادر دبلوماسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع مع وزراء وخبراء، لمناقشة قضايا متعلقة بإيران، من بينها برنامجها النووي، في ظل تصاعد التوتر بين طهران والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحشد واشنطن لمزيد من القوات والعتاد العسكري في الشرق الأوسط.
وذكر مسؤول أوروبي كبير أن خبراء استراتيجيين أوروبيين يتساءلون عما إذا كانت الحملة بمثابة تمهيد لضربة أميركية على إيران في الأشهر المقبلة.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، الثلاثاء إن وزير الدفاع بيت هيجسيث عزز القدرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بمزيد من الطائرات الحربية وسط حملة قصف تشنها الولايات المتحدة على الحوثيون التي تسيطر على أجزاء كبيرة من اليمن، وتتحالف مع إيران.
وأمر هيجسيث بنشر طائرات حربية إضافية وعتاد جوي، إضافة إلى وصول حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وهي “كارل فينسون”، وهدد وزير الدفاع بأنه “في حال هددت إيران أو وكلائها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها”.
ترمب يهدد إيران
وفي سياق منفصل، قال ترمب، الأحد، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين “يتحدثون”، لكنه هدد طهران في الوقت نفسه بـ”قصف لم تره من قبل” ورسوم جمركية ثانوية إذا لم تعقد صفقة بشأن برنامجها النووي.
وأوضح ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة NBC NEWS: “إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف… لكن هناك احتمال، إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوماً جمركية ثانوية (تعريفات تستهدف الدول والكيانات التي تتعامل معها) مثلما فعلت قبل 4 سنوات”.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن طهران ردت على رسالة من ترمب بشأن البرنامج النووي، مؤكداً “رفض مسألة المفاوضات المباشرة بين الجانبين في هذا الرد”.
وقال بيزشكيان، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن رد إيران على رسالة ترمب وصل إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عمان، وأضاف: “على الرغم من رفض مسألة المفاوضات المباشرة بين الجانبين في هذا الرد، إلا أنه أكد أن طريق المفاوضات غير المباشرة مفتوح”.