أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عزم بلاده عقد مؤتمرين بحلول نهاية العام الجاري لدعم الجيش اللبناني وتعافي لبنان وإعادة إعماره، فيما حث الحكومة اللبنانية على اعتماد خطة حصر السلاح في يد الدولة، وذلك خلال اتصال مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، كما ندد بانتهاك إسرائيل للسيادة لبنان، وأعرب عن استعداد بلاده للمشاركة في تنسيق الانسحاب الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. 

وعبر ماكرون، في منشور على منصة “إكس”، عن ترحيب بلاده بقرار مجلس الأمن الخاص بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”.

ومدد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الخميس، بالإجماع مهمة حفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ بعد عام انسحاب منظم وآمن يستمر لمدة عام، وسط ترحيب لبناني بالقرار.

وأضاف ماكرون: “أثنيتُ على القرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة. وأشجع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض”. وتابع: “سيقوم مبعوثي الشخصي، جان إيف لودريان، بزيارة لبنان للعمل جنباً إلى جنب مع السلطات على أولوياتنا بمجرد اعتماد الخطة”.

شرطان أساسيان

وشدد ماكرون على أن “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء جميع انتهاكات السيادة اللبنانية شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكدت فرنسا باستمرار استعدادها للقيام بدور في تسليم المواقع المتبقية التي لا تزال تحتلها إسرائيل”.

وقال الرئيس الفرنسي، إن “أمن لبنان وسيادته يجب أن يستند إلى أيدي السلطات اللبنانية”.

وتابع: “أكدتُ للرئيس ورئيس الوزراء عزمنا على عقد مؤتمرين بحلول نهاية العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل تعافي لبنان وإعادة إعماره”.

وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، إن مسار حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة واحتكارها لقرارَي الحرب والسلم هو “مسار انطلق ولا عودة إلى الوراء فيه”، مشيراً إلى أن “هذا المسار هو مطلب وضرورة لبنانية وطنية”، حسبما نقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

وكانت الحكومة اللبنانية وافقت في 7 أغسطس، على أهداف واردة في ورقة أميركية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، بين لبنان وإسرائيل، وكلفت الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة، على أن ينتهي من إعدادها بحلول نهاية أغسطس.

شاركها.