رفض قاض أميركي، الخميس، طلباً بمنع الرئيس دونالد ترمب من المضي قدماً في بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض بتكلفة 400 مليون دولار، لتحل محل الجناح الشرقي الذي جرى هدمه.
ووجد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، أن الطلب المقدم من دعاة الحفاظ على التراث لا يستوفي المعايير اللازمة لإصدار أمر قضائي مبدئي يوقف أعمال البناء في الوقت الحالي.
جاء القرار في إطار دعوى أقامها الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي؛ بهدف وقف البناء لحين التزام البيت الأبيض بالقوانين واللوائح الفيدرالية، ومن بينها الحصول على إذن من الكونجرس.
وعمل الصندوق، غير الهادف للربح، على استصدار أمر قضائي مبدئي لتجميد أعمال البناء في القاعة، التي من المقرر أن تقام على مساحة 8360 متراً مربعاً، لحين البت في الدعوى القضائية.
ترمب: خبر عظيم
وقالت إدارة ترمب إن المشروع يتماشى مع ممارسات التجديد الرئاسية المعمول بها، ويخدم المصلحة العامة.
وقال القاضي ليون في قراره إنه لا يستطيع إصدار أمر قضائي بناء على المزاعم المحددة التي قدمها الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، لكنه أشار إلى أنه بإمكان الصندوق تعديل دعواه لإثبات ادعاء أن ترمب يتجاوز صلاحياته.
ووصف ترمب القرار في منشور على منصته “تروث سوشيال” بأنه “خبر عظيم لأميركا، ولبيتنا الأبيض الرائع”. وقال إن القاعة “ستبقى رمزاً لعظمة أميركا لسنوات طويلة قادمة”.
ولم يرد الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي على طلب للتعليق من “رويترز”.
تكلفة بناء قاعة الاحتفالات
وكان ترمب أعلن نيته بناء قاعة الاحتفالات في يوليو الماضي، بتكلفة تقديرية بلغت 200 مليون دولار، قبل أن يرفع الرقم إلى 250 مليون دولار الأسبوع الماضي، ليعود ويقول إن التكلفة “في حدود 300 مليون دولار تقريباً”.
وواجه مشروع قاعة الاحتفالات الجديدة وهدم الجناح الشرقي موجة انتقادات، لكن مسؤولي البيت الأبيض أشاروا إلى أن البيت الأبيض شهد عبر تاريخه الممتد لأكثر من 200 عام إضافات إنشائية عديدة، وأن خطة ترمب تأتي امتداداً لهذا الإرث.
وسبق أن دعا المدافعون عن الحفاظ على التراث إدارة ترمب إلى وقف عملية الهدم، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ردت في تصريحات، العام الماضي، بأن أعمال الهدم وارتفاع التكاليف ناتجة عن “تغييرات طبيعية ترافق أي مشروع إنشائي”، مؤكدة أن “الموافقة لم تكن مطلوبة في هذه الحالة”.
وأشارت ليفيت إلى أن الخطط الخاصة بقاعة الاحتفالات، التي تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة (أي ما يعادل 8361 متراً مربعاً)، ستخضع للإجراءات العامة الخاصة بالمراجعة وإبداء الملاحظات من قبل الجمهور.
