قال قاض اتحادي أميركي، الخميس، إنه سيصدر أمراً يهدف إلى منع إدارة الرئيس دونالد ترمب من الانتقام من الأكاديميين الذين اعترضوا على اعتقال واحتجاز وترحيل نشطاء مؤيدين لفلسطين من غير المواطنين في الجامعات الأميركية، ووصف ترمب بأنه “مستبد”.
وذكر قاضي محكمة بوسطن الجزئية وليام يونج في جلسة، أنه سيصدر الأمر في غضون أسبوع لمنع الإدارة الأميركية من تغيير وضع الهجرة القانوني لأي أكاديميين في القضية ممن ليسوا مواطنين.
وأضاف أن قيام الإدارة بأي تغيير من هذا النوع سيعتبر “انتقاماً لمشاركتهم في هذه الدعوى”. وأوضح أنه سيلزم الحكومة حينها بإثبات أنها تسعى لترحيلهم لأسباب “سليمة”.
“نهج مخيف تجاه الحرية”
وخلص القاضي في سبتمبر الماضي، إلى أن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي، انتهكتا التعديل الأول للدستور بتقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين في الجامعات.
وقال يونج: “المشكلة الكبيرة في هذه القضية هي أن وزراء الحكومة، ورئيس الولايات المتحدة على ما يبدو، لا يحترمون التعديل الأول للدستور الأميركي”.
ووصف يونج، الذي عينه الرئيس الجمهوري رونالد ريجان وانتقد قرارات أخرى لترمب سابقاً، تصرفات الإدارة بأنها “مروعة”، وقال إن لديها “نهجاً مخيفاً تجاه الحرية”.
وأضاف يونج: “نحن نتمعن في كلمة (استبدادي)… أنا لا أتعامل معها في هذا السياق بالمعنى التحقيري، وأستخدمها بحذر، ولكن من الواضح إلى حد ما أن هذا الرئيس يعتقد، بصفته مستبداً، أنه عندما يتحدث فإن الجميع، كل شخص في المادة الثانية سيخضعون له بشكل مطلق”.
والمادة الثانية هي الجزء من الدستور الذي ينظم عمل السلطة التنفيذية.
“نشاط يساري”
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلين في بيان إن من “الغريب أن يعلن هذا القاضي نيته الانخراط في نشاط يساري ضد رئيس الولايات المتحدة المنتخب ديمقراطياً”. وسبق أن قالت الإدارة الأميركية إنها ستستأنف على قرار يونج الصادر في سبتمبر.
وقال القاضي إنه سيحد من نطاق الأمر الذي أصدره ليشمل أعضاء الجمعيات الأكاديمية، بما في ذلك الرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات وجمعية دراسات الشرق الأوسط التي طعنت في إجراءات الإدارة.
وسعت تلك المجموعات إلى إصدار أمر بمنع ممارسات الإدارة على المستوى الوطني. ووصف يونج طلبها بأنه “فضفاض” لكنه قال إنه سيصدر بدلاً من ذلك أمراً في 22 يناير يقضي بافتراض أن أي تغيير في وضع الهجرة لأعضاء مجموعات المدعين هو بمثابة انتقام لمشاركتهم في القضية.
وأضاف يونج أنه سيُلزم الحكومة حينها بتقديم أسباب “مناسبة” إذا سعت لترحيلهم.
وأقيمت الدعوى القضائية العام الماضي من قبل مجموعات تمثل أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وذلك بعد أن ألقت سلطات الهجرة في مارس القبض على محمود خليل، من جامعة كولومبيا، والذي كان أول هدف لمحاولات ترمب لترحيل الطلاب غير المواطنين ذوي الآراء المؤيدة للفلسطينيين أو المعادية لإسرائيل.
وأشارت وزارة الأمن الداخلي، عند إعلانها اعتقال خليل، إلى أوامر تنفيذية وقعها ترمب في يناير 2025 بعد توليه منصبه، توجه الوكالات الاتحادية إلى مكافحة معاداة السامية “بحزم” في أعقاب الاحتجاجات التي اجتاحت الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومنذ ذلك الحين، ألغت الإدارة تأشيرات العديد من الطلاب والباحثين الآخرين، واعتقلت عدداً منهم.
