مع إعلان نتائج انتخابات مجلس النواب 2025، بدأ عدد من النواب الفائزين الكشف عن أولوياتهم داخل البرلمان الجديد، وعلى رأسها تعديل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.
تصريحات النواب حول قانون الإيجار القديم
أكد النواب أن التعديلات المستهدفة تهدف لحماية المستأجرين ومعالجة الثغرات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون، مع الالتزام بحكم المحكمة الدستورية العليا الذي اقتصر على الزيادة الإيجارية دون المساس بحقوق الملاك أو استقرار الأسر.
وأوضح النائب عاطف المغاوري، أن القانون الحالي يضع المستأجرين أمام مصير مجهول، مشيرًا إلى شكاوى كثيرة من ارتفاعات الإيجارات التي أثرت على بعض الأسر.
من جانبه، شدد النائب مصطفى بكري على أن القانون يحتاج إلى تحسينات عاجلة لمواكبة الواقع الاقتصادي والعمراني.
كما أكد النائب فريدي البياضي أنه سيعيد تقديم تصور شامل لتعديلات القانون يتضمن انتقالًا تدريجيًا للقيمة السوقية دون طرد أو تشريد المواطنين، مع توفير آليات دعم واضحة للمستأجرين محدودي الدخل لضمان استقرار الأسر والحفاظ على حقوق الملاك.

رد إئتلا الملاك على تصريحات النواب
من جانبه، قال مصطفى عبد الرحمن، رئيس إئتلاف ملاك العقارات القديمة، أن تصريحات بعض أعضاء مجلس النواب الأخيرة حول تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 كانت غير مفهومة ومخيبة للآمال، وغير مبررة على الإطلاق.
وأضاف عبد الرحمن لـ “صدى البلد”، أن الحكومة تقدمت بمشروع تعديل القانون إلى المجلس التشريعي، الذي قام بدوره بتحويل المشروع إلى اللجان المعنية، وعقد لجان استماع موسعة شارك فيها جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الشخصيات العامة وملاك العقارات القديمة والمستأجرين والنقابات والمحافظين، بهدف إخراج قانون يرضي جميع الأطراف سواء في القطاع السكني أو التجاري.
وأشار إلى أنه تم عرض المشروع في جلسة عامة يومي 30 يونيو و1 يوليو 2025، وتمت الموافقة عليه بأغلبية النواب من جميع الفئات، ما يعكس توافق ممثلي الشعب وإرادة جماعية واضحة.
وتابع: “أحيل القانون بعد تعديلاته إلى فخامة رئيس الجمهورية الذي صادق عليه يوم 4 أغسطس 2025، ونُشر في الجريدة الرسمية في اليوم التالي، وبدأ العمل به فعليًا، مما أسهم في بناء علاقة إيجابية ومحبة بين الملاك والمستأجرين”.
وأضاف عبد الرحمن أن أي اعتراضات حالية على القانون تأتي في وقت فقدت فيه صرخات ملاك العقارات القديمة صداها طيلة السنوات الماضية، في ظل انهيار العديد من العقارات وضرر المستأجرين الذين اضطروا لدفع إيجارات مقابل عقارات متهالكة.
وأكد أن القيمة الإيجارية الحالية التي سيدفعها المستأجرون منخفضة مقارنة بالأسعار السوقية، وفترة توفيق الأوضاع تصل إلى سبع سنوات، كما وفرت الدولة سكنًا بديلًا للمستحقين بدون مقدمات وبخيارات متنوعة.
وختم بالقول إنه على الجميع، نوابًا وملاكًا ومستأجرين، احترام القانون وعدم المطالبة بإعادته للمجلس، وتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على التوازن والتوافق بين الملاك والمستأجرين.
المصدر: صدى البلد
