في تصعيد غير مسبوق داخل المؤسسة القضائية الإسرائيلية، وجّه أربعة رؤساء سابقين للمحكمة العليا، إلى جانب عشرات القضاة المتقاعدين، رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دعوه فيها إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفوه بحملة تحريض ممنهجة يقودها وزراء في حكومته وأعضاء في الائتلاف ضد الجهاز القضائي والمحكمة العليا ورئيسها الحالي القاضي إسحاق عميت.

ذكرت الرسالة، التي أوردتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ووقّعها 142 قاضيًا متقاعدًا من المحكمة العليا ومحاكم أدنى، أن الهجمات اللفظية المتصاعدة ضد القضاء تجاوزت حدود النقد السياسي، واستخدمت لغة يمكن تفسيرها على أنها تحريض مباشر على العنف.
وحذّر الموقعون من أن استمرار هذا الخطاب من شأنه إلحاق أضرار فورية وخطيرة بالنظام القانوني في إسرائيل.

غضب منهجي يهدد أسس الدولة

أشار القضاة إلى أن الجهاز القضائي بات يواجه، بشكل يومي، موجة من الغضب المنفلت والمنهجي، معتبرين أن هذا النهج لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل يهدد الأسس التي تقوم عليها الدولة.
واستشهدوا بتصريحات منسوبة لوزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تحدث فيها عن «الدوس» على رئيس المحكمة العليا، مؤكدين أن مثل هذه العبارات قد تُفهم على أنها دعوة صريحة لأعمال عنف فعلية ضد رئيس المحكمة.

تحذير من الفوضى وشرخ النظام

وأكد القضاة في رسالتهم أن غياب قضاء مستقل وفعّال، دون رقابة قضائية حقيقية، سيقود حتمًا إلى فوضى تعسفية، محذرين من حدوث شرخ عميق في بنية النظام السياسي والقانوني للدولة.
وشددوا على أن المساس باستقلال القضاء لا يهدد القضاة وحدهم، بل ينعكس على المجتمع بأسره.

مطالبات بتدخل نتنياهو وحماية القضاة

طالب الموقعون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستخدام جميع الصلاحيات المتاحة لديه لوضع حد لهذه الظاهرة، ووقف حملات التحريض ضد القضاء.

 كما دعوا جهات إنفاذ القانون إلى التحرك العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة القضاة وحمايتهم من أي تهديدات محتملة.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على مضمون الرسالة حتى الآن.

 

شاركها.