تسلمت العاصمة العراقية بغداد الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” التي نقلها التحالف الدولي من سوريا إلى العراق، عقب العملية العسكرية بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وتضمنت الدفعة الأولى قادة بارزين في التنظيم، بينهم أوروبيون، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن مسؤولين أمنيين عراقيين، لم تسمهم، اليوم الجمعة، 23 من كانون الثاني.
وقال أحد المسؤولين للوكالة الفرنسية، إن المجموعة الأولى، التي استلمتها بغداد، ضمت 150 معتقلًا، ضمت ما وصفه بـ”أبشع المجرمين” من جنسيات مختلفة، من أوروبيين وآسيويين وعرب، من ضمنهم عراقيين.
وذكر مسؤول آخر للوكالة ذاتها، أن المجموعة تضمّ 85 عراقيًا و65 أجنبيًا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز.
وأشار إلى أن المجموعة بكاملها “أمراء” (قادة) وشاركوا في عمليات لصالح التنظيم في العراق، بما في ذلك خلال العام 2014، حين سيطر التنظيم على مساحات واسعة من سوريا والعراق، وفتح الحدود على بعضها.
من جانبه، طالب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال مكالمة مع الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، اليوم، الدول، وخص بالذكر الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
بدورها، تواصل قوات “الحشد الشعبي” استنفارها على الحدود السورية- العراقية، بالتزامن مع العملية العسكرية بين الحكومة و”قسد” ونقل معتقلي التنظيم من سجون الأخيرة إلى العراق.
قائد عمليات “الحشد الشعبي” في محافظة الأنبار العراقية، قاسم مصلح، قال اليوم الجمعة، إن الحدود مؤمنة بشكل كامل ولا توجد أي حاجة حاليًا إلى تعزيزات إضافية، مشيرًا إلى رفع “الحشد” للجاهزية والانتشار الأمني المنظم للقوات المكلفة بحمايتها، وفق ما نقلت عنه “واع”.
وكان “الحشد” أعلن، في 19 من كانون الثاني الحالي، تعزيز وجوده على الحدود السورية- العراقية واتخاذ إجراءات ميدانية جديدة على الشريط الحدودي.
وبرر بأن ذلك في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي خروقات محتملة، ومنع تسلل العناصر “الإرهابية” والحد من “الأنشطة الإجرامية”، فضلاً عن تعزيز الاستقرار الأمني وضمان حماية الحدود “بشكل فعّال”.
بقيادة “سينتكوم”
وأطلقت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” في 21 من كانون الثاني الحالي، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرق سوريا إلى العراق.
وقالت القيادة المركزية “إن الخطوة تأتي للمساعدة في ضمان بقاء “الإرهابيين” في مرافق احتجاز آمنة، مشيرة إلى أن العملية بدأت عندما “نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا، إلى موقع آمن في العراق”.
وتوقعت أن يصل عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل.
مراسل في الحسكة رصد في وقت سابق، هبوط طائرات هليكوبتر في سجن “الصناعة بحي غويران في الحسكة، يعتقد أنها كان تنقل معتقلي التنظيم.
ويضم سجن “غويران/ الصناعة” آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم “الدولة”، ويقع في منطقة تشهد تشديدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات “قسد” والتحالف الدولي.
كوبر في العراق
من جانبه، التقى رئيس الوزراء العراقي يقائد “سينتكوم” براد كوبر، لبحث ملف الحدود مع سوريا، والسجون السورية التي تحتوي على سجناء تنظيم “الدولة”.
وأكد السوداني أن لدى العراق “قراءة مبكرة” لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة، مشددًا على أن ذلك دفع الحكومة العراقية لوضع خطط حماية مبكرة للحدود، من خلال تحصينها بطرق تنفذ لأول مرة، بحسب ما نقلت “واع“.
كما أشار إلى إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية في بعض المخيمات التي تحتوي على عناصر للتظيم في سوريا.
من جانبه، تعهد كوبر بتقديم الدعم اللوجستي والفني للعراق واستمرار التعاون بين بغداد والتحالف على أعلى وأرفع المستويات.
أمريكا تبدأ نقل معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا إلى العراق
الحكومة تتسلم “الأقطان”
على الجانب الآخر، تسلمت الحكومة السورية سجن “الأقطان” شمالي الرقة، بعد انسحاب “قسد” منه إلى منطقة عين العرب/ كوباني، بموجب اتفاق مع دمشق، برعاية دولية.
وسبق أن انسحبت “قسد” من سجن الشدادي في الحسكة، ما أدى إلى هروب عناصر للتنظيم، في حين أعلنت الحكومة القبض على الهاربين.
وانسحب أيضًا من مخيم “الهول” في الحسكة، والذي يضم عوائل مقاتلي التنظيم.
وتسارعت الأحداث بعد عملية عسكرية أطلقتها الحكومة ضد “قسد”، بدأت في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثم امتدت إلى دير حافر شرقي المحافظة، وصولًا إلى السيطرة على كامل دير الزور ومركز مدينة الرقة وأجزاء من الحسكة.
بالمقابل، فإن اتفاقات ومباحثات بين الحكومة و”قسد” مازالت جارية، وسط مهلة بدأت في 20 من كانون الثاني الحالي، وتنهي غدًا السبت.
الحكومة تتسلم سجن “الأقطان” في الرقة
Related
المصدر: عنب بلدي
