أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، اليوم الأربعاء 18 من شباط، تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، التي كانت مفروضة منذ عهد النظام السوري السابق، بمقابل فرض عقوبات على ستة أشخاص.
وتشمل هذه التغييرات، تخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع، والأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية وغيرها، بما في ذلك تلك المرتبطة بمراقبة الاتصالات والمعاملات النفطية.
كما أزالت كندا 24 كيانًا وفردًا من لوائح سوريا، وذلك لتقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي، ولتمكين المعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الرئيسية الحيوية لتعافي سوريا، وفق ما ذكره بيان نشرته الحكومة الكندية.
عقوبات جديدة
بالمقابل، أدخلت كندا معيارين جديدين لإدراج الأفراد والكيانات المتورطة في “انتهاكات جسيمة ومنهجية” لحقوق الإنسان، فضلاً عن الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في سوريا، وفق تعبيرها.
وفرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد، لم تسمهم، وقالت إنهم مسؤولون عما اعتبرتها “انتهاكات جسيمة ومنهجية” لحقوق الإنسان في سوريا، وأنشطة تقوض السلام والأمن والاستقرار في سوريا.
أربعة من الأفراد الذين فرضت كندا عليهم عقوبات جديدة، جاءت بسبب تورطهم في أحداث الساحل التي اندلعت في آذار 2025.
أما الشخصان المتبقيان، فقد أُدرجا بسبب مسؤوليتهما عن تمويل برامج الأسلحة الكيماوية والصاروخية الباليستية لنظام الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد.
وأشارت إلى أن العقوبات ستبقى سارية أيضًا على الأفراد والكيانات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بنظام الأسد، والذين أُدرجوا على القائمة بين عامي 2011 و2017.
وشجعت كندا الحكومة السورية على مواصلة جهودها لتحقيق انتقال سياسي شامل.
أستنادًا إلى تدابير سابقة
ولفتت الحكومة الكندية إلى أن إعلان اليوم يستند إلى تدابير سابقة اتخذتها كندا لتخفيف بعض العقوبات مؤقتًا بهدف تسهيل المعاملات الإنسانية وغيرها من المعاملات في سوريا.
وأعلنت وزارة الخارجية الكندية إزالة سوريا من قائمتها للدول الأجنبية الداعمة للإرهاب بموجب قانون حصانة الدولة، في 5 من كانون الأول 2025.
وأوضحت حينها أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز استقرار سوريا، وبناء مستقبل شامل وآمن لمواطنيها.
السفير الكندي بدمشق، غريغوري غاليغاندي، أكد ترحيب بلاده بالتقدم الذي أحرزته سوريا بمجال الإصلاح السياسي والاقتصادي.
بدورها، رحبت حينها الخارجية السورية بقرار الحكومة الكندية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرة أن هذه الخطوة تسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتصب في مصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
قطاع النفط الأكثر تأثرًا برفع العقوبات الكندية عن سوريا
الغبرا مبعوث إلى سوريا
في 8 من شباط 2025، أعلن رئيس الوزراء الكندي السابق، جاستن ترودو، تعيين النائب وعضو البرلمان عن وسط ولاية ميسيسوجا، عمر الغبرا، مبعوثًا خاصًا جديدًا لكندا إلى سوريا.
وقال ترودو وفق ما جاء في موقع رئيس الوزراء الكندي الرسمي، إن قرار التعيين جاء بعد عقود من الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد، الذي انتهى حكمه، وبدأ فصل جديد في سوريا.
وأضاف، “خلال هذه الفترة الانتقالية، ستواصل كندا الوقوف إلى جانبه (الشعب السوري) في سعيه إلى مجتمع عادل وشامل”.
وسيعمل المبعوث الكندي عمر الغبرا، وهو من أصول سورية، على تقديم المشورة لرئيس الوزراء، ووزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، بشأن الجهود الكندية لدعم الشعب السوري في تلبية احتياجاته الملحة والانتقال نحو مستقبل شامل وسلمي.
كما سيتشاور أيضًا مع مجموعة من “أصحاب المصلحة”، بما في ذلك خبراء الموضوع والجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين، لتعزيز الحكم الشامل وضمان حماية حقوق الإنسان، وفق رئيس الوزراء الكندي.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
