أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، موافقته على اقتراحٍ قدّمته أكبر جماعة متمردة متبقية في البلاد، يقضي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في صلات الجماعة المزعومة بتجارة المخدرات، حسب ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”.

وجاء الاقتراح في مقطع فيديو نُشر في 20 يناير، من قِبل أنطونيو جارسيا، قائد جيش التحرير الوطني (ELN). قال فيه إن المتمردين، وإن كانوا يفرضون ضريبة على تجار الكوكايين، إلا أنهم لا يديرون أي طرق لتهريب المخدرات أو مختبرات لتصنيعها.

وقال جارسيا في الفيديو: “لا علاقة لجيش التحرير الوطني بتجارة المخدرات”، وتحدى الحكومة بالسماح للجنة مستقلة بالتحقق من مزاعم الجماعة.

وفي رسالة نُشرت مساء الأحد، أعلن بيترو موافقته على الاقتراح، مضيفاً أن الجهة التي تتحقق من مزاعم المتمردين يجب أن تكون “علمية ومستقلة عن الحكومات”، وأن تُقدّم نتائج تحقيقها إلى الأمم المتحدة.

كما حثّ بيترو المتمردين على دعم الجهود المبذولة لاستبدال زراعة الكوكايين في منطقة كاتاتومبو شمال شرقي البلاد.

ولطالما اتهم الرئيس الكولومبي المتمردين بالتربح من تجارة المخدرات، واصفاً قيادتهم بـ”تجار مخدرات متنكرين في زي مقاتلين”.

وكانت صلة الجماعة المزعومة بتجارة المخدرات إحدى القضايا التي عرقلت تقدم محادثات السلام خلال العامين الأولين من ولاية بيترو.

وانهارت محادثات السلام بين الطرفين في نهاية المطاف العام الماضي بعد أن شن جيش التحرير الوطني هجوماً في كاتاتومبو، أسفر عن مصرع العشرات ونزوح أكثر من 50 ألفاً من منازلهم.

وأعلن جيش التحرير الوطني في يناير الماضي، رغبته في التعاون مع الحكومة للتوصل إلى “اتفاق وطني” يُمكّن من استئناف المفاوضات. لكن بيترو صرّح بأنه لن يستأنف المحادثات مع الجماعة إلا بعد أن تتخلى عن تجارة المخدرات.

وتأسس جيش التحرير الوطني في أوائل الستينيات، ويضم نحو 5 آلاف مقاتل في كولومبيا وفنزويلا المجاورة.

وازداد نفوذ جيش التحرير الوطني (ELN) على المجتمعات الريفية على طول الحدود الكولومبية مع فنزويلا في السنوات الأخيرة، إذ يملأ الفراغ الذي خلفه تفكك القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وهي الجماعة المتمردة التي تم حلها عام 2017 بعد توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة الكولومبية.

وفي يناير الماضي، صرّح مسؤولون كولومبيون بأنهم ناقشوا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس دونالد ترمب، إمكانية شنّ هجمات على جيش التحرير الوطني بمساعدة الجيش الأميركي.

شاركها.