تشهد الأسواق العالمية موجة من التقلبات الاقتصادية الحادة، انعكست بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، في ظل تراجع قيمة العملات الورقية وتصاعد التوترات السياسية والجيوسياسية. 

وفي هذا السياق، أكد كريم العمدة أن المعدن الأصفر لا يزال يحافظ على مكاسبه ويواصل الصعود، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية أوسع.

أسباب الارتفاعات المتواصلة في أسعار الذهب

وأوضح كريم العمدة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن القرارات السياسية والتصريحات الدولية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الأخيرة، تُعد من أبرز الأسباب وراء الارتفاعات الكبيرة والمستمرة في أسعار الذهب.

 وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار العالمي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب والدولار في آنٍ واحد.

قفزات غير مسبوقة في الذهب والفضة

وأشار العمدة إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعًا بنسبة 80% خلال عام 2025، بينما حققت الفضة قفزة غير مسبوقة بلغت 130% خلال العام نفسه، مؤكدًا أن جميع المعادن النفيسة شهدت مكاسب قوية. 

وأضاف أن الفضة تواصل صعودها اللافت خلال عام 2026، ما يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المستثمرين عالميًا.

المعادن النفيسة مؤشر على تراجع العملات الورقية

وأكد العمدة أن الارتفاع الكبير في أسعار المعادن الثمينة يُعد مؤشرًا واضحًا على انخفاض قيمة العملات الورقية، مشيرًا إلى أن المستثمرين يلجأون إلى الذهب والفضة كملاذات آمنة في أوقات الأزمات وعدم اليقين الاقتصادي.

تحذير من تداعيات اقتصادية محتملة

ونوه كريم العمدة بأن الصعود الحاد في أسعار الذهب يُعد مؤشرًا اقتصاديًا غير صحي، وقد ينذر بحدوث أزمة اقتصادية كبرى في الأسواق المالية العالمية، لافتًا إلى أنه للمرة الأولى تدخل الفضة عالميًا في سباق التحوط إلى جانب الذهب، في ظل الطلب الكبير والمفاجئ على المعدنين.

و إشار العمدة إلى أن الإقبال الاستثماري يتركز بشكل ملحوظ على السبائك الذهبية صغيرة الحجم، باعتبارها أداة ادخار وتحوط آمنة وسهلة التداول، في ظل استمرار حالة القلق والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.

المصدر: صدى البلد

شاركها.