قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن مسألة محاكمة الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، “طُويت منذ زمن”، مشيرًا إلى أن “شركاء روسيا” على “دراية تامة بظروف وصوله إلى روسيا”.
وأجاب لافروف، في مقابلة مع صحيفة “تركيا” وقناة “تي جي آر تي” التلفزيونية التركيتين نشرت مضمونها وزارة الخارجية الروسية عبر موقعها الرسمي اليوم، الخميس 29 كانون الثاني، ردًّا على سؤال حول موقفه من المطالبات بمحاكمة الرئيس السوري المخلوع “لقد طُويت هذه المسألة منذ زمن”.
وأضاف أن “شركاء روسيا على دراية تامة بكيفية حدوث كل شيء”، وكيف انتهى المطاف ببشار الأسد وعائلته إلى روسيا في كانون الأول 2024.
ونوه لافروف إلى أن بشار الأسد تعرض لـ”التهديد بالقتل فعلًا، ومنحته روسيا فرصة اللجوء لأسباب إنسانية بحتة، فاستغلها”.
وتابع، “إذا كنتم تتابعون شؤوننا الداخلية، فإن بشار الأسد لا يتدخل في الشؤون السورية”.
وسبق للمسؤول الروسي أن صرح في مرات سابقة بأن قبول روسيا للجوء بشار الأسد إلى أراضيها كان لأسباب إنسانية.
ولم يعلق المتحدث الرسمي باسم “الكرملين” خلال تصريحاته قبيل وصول الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع يوم أمس، إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على مستقبل رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وأوضح لافروف في سياق المقابلة، أن روسيا وتركيا “خططتا منذ فترة طويلة لعمليات دمج الكرد السوريين بالحياة السياسية في البلاد، وهي العمليات التي بدأ تنفيذها حاليًا”.
وبيّن الوزير الروسي أن “العمليات التي خططت لها روسيا منذ فترة طويلة مع تركيا بدأت تتبلور في سوريا المعاصرة”، موضحًا أنه يقصد مشاركة الكرد في الحياة السياسية، والهياكل السياسية والأمنية، والجيش السوري”، وفق قوله.
الشرع في موسكو
وجاءت تصريحات لافروف بعد يوم واحد من زيارة أجراها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى روسيا.
وقال الشرع خلال اجتماعه مع نظيره الروسي، إن روسيا لها دور تاريخي في وحدة واستقرار سوريا والإقليم بأكمله، مشيرًا إلى رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأعرب عن أمله باستمرارية الجهود الروسية، حتى تصبح منطقة الشرق الأوسط في أفضل حال من الاستقرار والتنمية.
وأوضح أن سوريا خلال العام الماضي مضت بخطوات كثيرة، وتجاوزت مراحل وعقبات عدة، آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية.
وأكد أن عودة مناطق شرق الفرات للحكومة السورية خطوة مهمة ستسهم بوحدة الأراضي السورية.
في حين، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا تراقب جهود الرئيس الشرع لاستعادة وحدة الأراضي السورية، معتبرًا أن عملية استعادة وحدة أراضي سوريا تكتسب “زخمًا”.
“منذ الزيارة الأخيرة للشرع إلى موسكو، هناك لجان مختلفة تعمل في مختلف المجالات لتطوير العلاقات بين البلدين”، قال بوتين.
واعتبر أن العلاقات بين روسيا وسوريا تتطور “بفضل جهود الشرع”.
وأكد أنه تم إنجاز الكثير فيما يتعلق بتطوير العلاقات بين روسيا وسوريا، إذ نجحتا برفع مستوى التعاون في المجال الاقتصادي من نقطة “ميتة” والتقدم الملحوظ، ولا بد من الحفاظ على هذا الاتجاه.
موظفو قطاع البناء الروسي مستعدون للعمل المشترك من أجل إعادة إعمار سوريا، أضاف بوتين.
ولم تشر التصريحات التي خرجت عقب اللقاء إلى أنهما ناقشا مسألة تسليم بشار الأسد إلى سوريا.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
