قال مسؤول باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لـ”الشرق”، الاثنين، إن موعد عودة رئيس وأعضاء اللجنة إلى القطاع، سيجري إعلانه رسمياً بعد اجتماع “مجلس السلام” المرتقب بالعاصمة واشنطن، الخميس المقبل.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه لا يوجد موعد مُحدد حتى الآن لعودة رئيس وأعضاء اللجنة إلى غزة، لافتاً إلى أن “الأمر قد يستغرق أسبوعاً أو شهراً”.
وأوضح أن اللجنة لن تعود من دون توفير أول دفعة من الكرفانات المجهزة للسكن (بيوت متنقلة)، وعددها 3 آلاف و500 كرفان، وتوفير مبالغ مالية لتغطية 300 إلى 500 دولار لمئتي ألف عائلة في القطاع، وتوسيع آلية المعبر للأفراد والمساعدات.
وأشار المصدر إلى أن رئيس اللجنة علي شعث، تلقى خلال الأيام الماضية وعوداً إيجابية بتوفير متطلبات عمل اللجنة بعد قمة واشنطن، خصوصاً ما يتعلق بتمويل الموازنات المالية لعمل اللجنة في مرحلة الإغاثة والتعافي وبدء إعادة إعمار القطاع.
وبحسب مصدر في اللجنة، تعهدت تركيا بتوفير 20 ألف كرفان كدفعة أولى لغزة.
وأفاد المصدر بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أبلغ شعث خلال لقائهما، السبت الماضي، بدعم تركيا وتوفير الكرفانات عبر المعابر أو إيصالها إلى ميناء الصيادين المؤقت في غزة.
وحضر اللقاء الذي استمر لنحو ساعتين في أنقرة، مسؤول ملفي المالية والأمن.
وأكد أعضاء في اللجنة أن شعث طالب “مجلس السلام” بتوفير 200 ألف كرفان لتسكين أكثر من مليون نازح فلسطيني في غزة إلى حين إعمار القطاع، وإعادة بناء منازلهم.
تعهدات بـ5 مليار دولار
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أفاد، الأحد، بأن الدول الأعضاء في “مجلس السلام” ستعلن خلال اجتماعها الخميس عن تعهدها بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار، لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.
وأضاف ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن الدول الأعضاء تعهدت أيضاً بتخصيص آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار، التي فوضتها الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية في القطاع الفلسطيني.
وذكر ترمب أن الاجتماع سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسينعقد في معهد “دونالد جيه. ترمب للسلام”، الذي أعادت وزارة الخارجية الأميركية تسميته باسم الرئيس في الآونة الأخيرة.
وشدد الرئيس الأميركي على “الأهمية الكبيرة” بأن “تلتزم حماس بتعهدها بالنزع الكامل والفوري للسلاح”، مضيفاً: “سيثبت مجلس السلام أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ، ويشرفني أن أخدم رئيساً له”.
ومن المتوقع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل، من بينهم رؤساء دول وحكومات، اجتماع المجلس الذي أقرّ مجلس الأمن الدولي تأسيسه في إطار خطة ترمب لإنهاء حرب غزة.
وانضمت إلى المجلس دول من الشرق الأوسط، منها تركيا ومصر والسعودية وقطر وإسرائيل، إلى جانب دول صاعدة مثل إندونيسيا، لكن قوى عالمية وحلفاء غربيون للولايات المتحدة أبدت قدراً أكبر من الحذر.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق هذا الأسبوع، إن ترمب سيعلن خلال اجتماع في واشنطن في 19 فبراير عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات وتفاصيل خطط لإنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.
وذكر المسؤولون الأميركيون أن الاجتماع سيركز على غزة، حيث خلّفت الحرب التي استمرت نحو عامين دماراً واسعاً في القطاع. وكانت إسرائيل وحركة “حماس” قد وافقتا على خطة ترمب العام الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
