تعقد لجنة الإشراف على آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل (الميكانيزم)، الأربعاء، اجتماعها الـ16 في الناقورة، جنوب البلاد، إذ سيقتصر على مشاركة عسكريين فقط، وذلك بطلب أميركي-إسرائيلي.

وعيّن لبنان قبل أسابيع رئيساً مدنياً للوفد اللبناني في الاجتماعات، وهو سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم في خطوة اعتبرها الرئيس جوزاف عون أنها “تجنب لبنان جولة عنف جديدة”، فيما رفضها “حزب الله”.

وشارك كرم باجتماعين للجنة تحت سقف لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة الأسرى اللبنانيين وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ومعالجة النقاط الخلافية لترسيم الحدود البرية.

ولجنة “الميكانيزم”، برئاسة جنرال أميركي وعضوية فرنسا ولبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، تتولى الإشراف على تطبيق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر 2024.

تقرير الجيش لحصر السلاح

في الإطار، تعقد الحكومة اللبنانية، الخميس، اجتماعاً يتعلق بعرض قيادة الجيش تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة.

ويجب أن يعلن تقرير الجيش اللبناني الرابع، الانتهاء من العمل على حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني وذلك بحسب الخطة التي وضعها الجيش بناء على قرار الحكومة في أغسطس الماضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. 

وقال الجيش اللبناني في تصريحات لـ”الشرق” إن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح “تنتهي مع نهاية عام 2025 ويسجّل الجيش تقدماً تجاوزت نسبته 90% من مجمل المرحلة الأولى، مع استمرار ضبط المزيد من السلاح والأنفاق، وتعزيز الاحتواء الأمني شمال الليطاني، بما يشمل منع مرور السلاح وتشديد الرقابة على المسارات الحساسة لاسيما الحدودية”.

بدوره، قال مصدر مقرب من “حزب الله” إن العمل على حصر السلاح في جنوب الليطاني “كان يجب أن يحصل بعد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ورغم ذلك تعاون الحزب، أما مرحلة شمال الليطاني فالأمور ستكون مختلفة”.

وبحسب الجيش، بلغ عدد الأنفاق التي دخلها الجيش وعالجها أكثر من 150 نفقاً وأغلق عشرات المعابر على مجرى نهر الليطاني، وضبط مئات راجمات الصواريخ وعشرات الصواريخ، إضافة إلى أعداد أخرى من الأسلحة والعتاد.

وأفاد الجيش بارتفاع عدد العسكريين المنتشرين جنوب الليطاني إلى نحو 10 آلاف عنصر، لكن تبقى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة العامل الرئيسي الذي يؤخر استكمال بنود الخطة في مرحلتها الاولى كاملة.

وأكد أن خطة حصر السلاح تسير وفق مسارها المحدد وما يعيق إنجازها الكامل هو الخروقات الإسرائيلية المستمرة، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني تنفيذ مهماته ضمن الإمكانات المتاحة.

وتنص خطة الجيش اللبناني على البدء من منطقة جنوب نهر الليطاني وهي المنطقة الوحيدة التي حدد لها مهلة زمنية للانتهاء منها تنتهي بنهاية عام 2025.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام قال أكثر من مرة أن حصر السلاح سيبدأ في منطقة شمال الليطاني، وتمتد هذه المنطقة جغرافياً من شمال نهر الليطاني إلى نهر الاولي جنوب لبنان. 

وفي الفترة الأخيرة تزايدت الاستهدافات الاسرائيلية في منطقة شمال الليطاني التي يرفض “حزب الله” أن تكون مشمولة بحصر السلاح. 

وشنت إسرائيل غارتين على بلدتي كفردونين وخربة سلم في جنوب لبنان، الثلاثاء، أسفرتا عن سقوط 4 لبنانيين، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة قولها، في بيان، إن غارة على كفردونين في قضاء بنت جبيل أدت إلى سقوط اثنين. وفي وقت سابق من الثلاثاء، شنت إسرائيل غارة على منزل في خربة سلم مما أدى إلى سقوط اثنين آخرين.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2024 بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

شاركها.