أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب اليوم، الاثنين 23 من شباط، بدء تسلم الطلبات من أجل تشكيل الهيئة الناخبة في محافظة الرقة للدائرتين الانتخابيتين في الرقة والطبقة.
وذكرت “اللجنة” عبر قناتها على “تلجرام”، أن عدد أعضاء الهيئة الناخبة في دائرة الرقة سيكون 150 عضوًا لانتخاب ثلاثة مقاعد، وفي دائرة الطبقة 50 عضوًا لانتخاب مقعد واحد، وذلك وفق القاعدة القانونية التي تنص على أن عدد الأعضاء يساوي عدد المقاعد مضروبًا بـ50.
وبيّنت “اللجنة” أهمية تمثيل المكونات الاجتماعية المختلفة في المحافظة، ومراعاة الحصص المخصصة للنساء ولذوي الإعاقة، إضافة إلى الأعيان والكفاءات، وذلك خلال اجتماعها، الأحد، مع اللجنتين الفرعيتين في دائرتي الرقة والطبقة.
وتضم محافظة الرقة ثلاث دوائر انتخابية، هي الرقة والطبقة وتل أبيض، حيث جرى انتخاب ممثلين عن الأخيرة نهاية تشرين الأول 2025.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري أصدرت، في 17 من شباط الحالي، قرارًا يتضمن القائمة النهائية للجان الفرعية في دائرتي الرقة والطبقة الانتخابيتين بمحافظة الرقة.
وفي 15 من شباط الحالي، أوضحت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أن هناك تسع دوائر انتخابية متبقية لاستكمال انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب بإجمالي 18 مقعدًا.
وذكرت “اللجنة”، أن الدوائر المتبقية لتشكيل المجلس تشمل ثلاثة مقاعد لدائرة الرقة ومقعدًا واحدًا لدائرة الطبقة في محافظة الرقة، إضافة إلى ثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة وأربعة مقاعد لدائرة القامشلي ومقعدين لدائرة المالكية في محافظة الحسكة، ومقعدين لدائرة عين العرب في محافظة حلب.
ومن الدوائر المتبقية أيضًا السويداء وشهبا وصلخد في محافظة السويداء بمعدل مقعد واحد فقط لكل دائرة.
وفي مطلع تشرين الأول 2025، أجرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عملية انتخابية أفضت إلى اختيار 119 ممثلًا عن 49 دائرة انتخابية في 14 محافظة، وذلك من أصل 60 دائرة انتخابية.
وفي نهاية تشرين الأول 2025، تم استكمال انتخاب دائرتين إضافيتين، ليصبح عدد الدوائر المنتخبة 51 دائرة من أصل 60 دائرة انتخابية.
ويبلغ العدد الكلي لأعضاء مجلس الشعب 210 أعضاء، 140 مقعدًا منتخبًا، في حين يتم تعيين 70 مقعدًا من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع.
اندماج الشرق يفتح الباب لاستكمال الانتخابات
أدّت الأحداث الأمنية التي شهدها شمال شرقي سوريا إلى واقع ميداني جديد أفضى إلى سيطرة الحكومة السورية على محافظة الرقة، ودخول القوات الأمنية إلى الحسكة، نتيجة اتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على هذه المنطقة.
فتح التغيّر في واقع الميدان المجال لاستكمال انتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق التي كان قد تم تأجيل الانتخابات فيها، نتيجة غياب الحكومة السورية عن المنطقة التي كانت تسيطر عليها “قسد”.
وقررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الاقتراع في محافظات الرقة والحسكة والسويداء في وقت سابق، مرجعة القرار حينها إلى دواعٍ أمنية.
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، إن قرار التأجيل جاء نتيجة اعتبارات أمنية وسياسية ولوجستية، مبينًا أن الانتخابات لا تجري في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات عسكرية غير نظامية وغير خاضعة لسلطة الدولة، لذلك تم تأجيلها.
وحول الخطوات التي تعمل عليها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق، قال نجمة في حديث سابق ل، إن اللجنة تنتظر استقرار الوضع الأمني بشكل نهائي في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب، لإجراء الانتخابات هناك، مشيرًا إلى أن سبب تأجيل الانتخابات في الفترة السابقة، يعود للأوضاع الأمنية التي منعت ذلك رغم المحاولات العديدة التي أجرتها اللجنة لاستكمال الانتخابات، وفق قوله.
وأفاد نجمة أن لجنة الانتخابات كانت ترغب منذ البداية باستكمال تشكيل المجلس قبل انعقاد الجلسة الأولى، مؤكدًا أن الظروف الحالية أصبحت مواتية لإجراء الانتخابات، الأمر الذي يعزز من مصداقية وشفافية البعد التمثيلي والمشاركة السياسية لمجلس الشعب، من خلال تمثيله لكل المحافظات السورية، منوهًا إلى أن انعقاد أول جلسة ستكون بعد اكتمال تشكيل المجلس.
وبخصوص تأخر انعقاد مجلس الشعب، أرجع المتحدث باسم لجنة الانتخابات أسباب ذلك إلى الإشارات التي كانت توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق في محافظتي الرقة والحسكة، مذكّرًا بأنه أعلن في مؤتمر صحفي سابق، أن الانتخابات في الرقة والحسكة سيكون موعدها عند تطبيق الاتفاق بين الحكومة و”قسد”.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
